القاهرة ـ محمد سليمان: انضمت المطربة أصالة لقائمة المطربين العرب الذين اثروا الانتفاضة بأغنيات حققت شعبية هائلة وذاعت في الوطن العربي, وتصور لقطات الفيديو التي تصاحب الأغنيات التي تبثها محطات، التلفزيون الفضائية العربية الفلسطينيين وهم يواجهون بالحجارة الجنود الاسرائيليين المدججين بالسلاح. وقدم فنانون من دولة الإمارات العربية المتحدة وليبيا والكويت ومصر والسعودية ولبنان وغيرها من الدول العربية أعمالاً فنية لمساندة الانتفاضة , وانتهت أصالة من تصوير أغنيتها الجديدة بطريقة الفيديو كليب مع المخرج أشرف شيحة بعنوان ( القدس القبلة الأولى) كلمات وألحان علي الكيلاني وتوزيع محمد ضياء, وإنتاج دار أجاويد ,التي ستقوم بتوزيعها على القنوات العربية الفضائية دون مقابل مالي. وقال الملحن علي الكيلاني : ان أغنية ( القدس القبلة الأولى) تم تصويرها في يومين باستديو بالقاهرة وانه اعتمد على قوة الكلمات وشجن صوت أصالة لتوصيل المعنى والهدف للجمهور. وفي تقرير لرويترز من القدس المحتلة فإن كثيراً من الاغنيات عن محمد الدرة الصبي البالغ من العمر 12 عاما الذي استشهد بالرصاص الاسرائيلي بين احضان والده في بداية الانتفاضة بينما كان الاثنان يحاولان البحث عن مخبأ في غزة من الرصاص الاسرائيلي. واصبح الدرة رمزا لانتفاضة الاقصى تتردد عبر مسجلات السيارات وفي الاسواق في الشوارع والمتاجر والمقاهي بامتداد الطرق التي دار فيها قتال. واهدى المطرب المصري هاني شاكر احدث اغانيه (على باب القدس) للطفل محمد الدرة. وتقول كلمات الاغنية .. (كان صوت الحق في صرخة طفل بحضن الموت كان تنهيدة اب في اخر نظرة في اخر صوت) وتمضي كلمات الاغنية لتقول: (في سبيل الله ارخصي يا حياة يا إما تعود القدس أو احنا نموت). والشباب هدف رئيسي لهذه الاغنيات كما هم للجنود الاسرائيليين على حد سواء. وجميع الذين استشهدوا في احداث الانتفاضة منذ اندلاعها منذ ستة اسابيع والذين يقترب عددهم من 190 شخصا من الفلسطينيين تقريبا, ويقول مسئولون فلسطينيون ان نحو 30 في المئة منهم من الاطفال والصبية. ويحث المطرب اللبناني وليد توفيق الدول العربية في احدث أغنياته على استعادة فلسطين مشيدا بالابطال التاريخيين امثال صلاح الدين الذي طرد الصليبيين من الارض المقدسة في القرن الثاني عشر. وتشير كلمات احدث اغنيات وليد توفيق الى المذابح الاسرائيلية للعرب في دير ياسين بفلسطين عام 1948 وقانا في لبنان عام 1996 . ويعزو الشاعر الفلسطيني سميح القاسم شهرة هذه الاغنيات في العالم العربي الى شعور التضامن مع الفلسطينيين تحت الاحتلال واحباط الجماهير العربية من انظمتها غير الديمقراطية. وقال القاسم لرويترز (ان هذا انفجار للضمير العربي الوطني من المحيط الى الخليج وذلك لتراكم الاضطهاد والقمع الاسرائيلي على الامة العربية منذ بدايات القرن العشرين). واضاف القاسم (لذلك كانت تلك مناسبة للشعوب العربية ان تعبر عن الغضب والاحباط من خلال هذه الاغنيات التي صاحبت الصراع العربي منذ عصور). واصبحت الاغنيات اكثر انتشارا من الاغنيات الوطنية التي صاحبت الانتفاضة في الفترة من عام 1987 الى عام 1994 بفضل العدد المتزايد للقنوات العربية التي تبث نشرات اخبارية على مدار الساعة عبر الاقمار الصناعية عن المصادمات. ومن الموضوعات المشتركة في الاغنيات الجديدة التعبير عن الشوق للقدس والمسجد الاقصى.