اعلنت السعودية وايران امس رسمياً مقاطعتهما مؤتمر القمة الاسلامية في الدوحة, بينما ذكرت مصادر لبنانية ان بيروت بصدد اعادة النظر في مشاركتها بالقمة. ونقلت وكالة الانباء السعودية عن بيان صادر من الديوان الملكي السعودي قوله انه نظرا لاستمرار تردي الاوضاع فى الاراضى العربية المحتلة لاسيما فى القدس الشريف الامر الذى يحتم توفر المعطيات الضرورية التى تمكن القمة من مواجهة التحديات الراهنة, فان السعودية قررت عدم المشاركة فى القمة . وقال البيان الذي بثته الوكالة ان المملكة العربية السعودية يؤسفها أن تعلن أنها لن تشارك فى القمة المزمع عقدها على أمل أن تتهيأ ظروف أكثر ملاءمة ليتسنى لها المشاركة والاسهام فى أعمال القمة . وانسحب الوفد السعودي امس من الاجتماع التحضيري لقمة منظمة المؤتمر الاسلامي اثر القرار السعودي. وقال احد اعضاء الوفد السعودي طالبا عدم الكشف عن اسمه لدى مغادرته قاعة الاجتماع في احد الفنادق ان (كل الوفد السعودي سيعود) الى المملكة. واكد عزالدين العراقى الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامى ان اعلان السعودية عدم المشاركة فى القمة سيكون له آثار سلبية على اعماله. وقال العراقى فى تصريح خاص لوكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان القرار السعودى ستكون له انعكاسات عميقة على سير اعمال القمة الاسلامية وعدد المشاركين فيها. كما اكدت ايران مساء أمس ان الرئيس الايراني محمد خاتمي لن يشارك في القمة (اذا لم تقطع قطر علاقتها باسرائيل) على ما ذكر التلفزيون الايراني. واوضح المصدر ذاته ان مدير مكتب الرئيس الايراني حجة الاسلام محمد علي ابطحي عرض القرار الايراني امس في الدوحة على المسئولين القطريين. واضاف التلفزيون الايراني (ابلغ ابطحي المسئولين القطريين في الدوحة بأن خاتمي لن يشارك في القمة ما لم يقرر هذا البلد قطع علاقته باسرائيل). من جهة اخرى افاد التلفزيون ان وزير الخارجية الايراني كمال خرازي قرر ارجاء زيارته التي كانت متوقعة الى الدوحة حيث كان سيشارك في اجتماع وزراء خارجية الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي. وكان نائب وزير الخارجية الايراني قد وصف في الدوحة الوضع بأنه خطير للغاية بعد مقاطعة السعودية. وفي طهران قال مسئول ايراني ان الحكومة القطرية ابلغت ايران بأنها لن تغلق مكتب التمثيل التجاري الاسرائيلي في الدوحة. وفي بيروت اوضح مصدر مسئول ان الحكومة التي يرأسها رفيق الحريري وبالتشاور مع رئيس الجمهورية العماد اميل لحود (تدرس اعادة النظر في مشاركتها في القمة بسبب استمرار تدهور الاوضاع في الاراضي الفلسطينية المحتلة). وذكر المصدر بأن القمة العربية التي انعقدت في القاهرة في اكتوبر الماضي لبحث سبل دعم الانتفاضة الفلسطينية قد دعت الى وقف الاتصالات مع اسرائيل في ظل تصاعد المواجهات في الاراضي الفلسطينية. واوضح نبيه برى رئيس مجلس النواب اللبنانى أن لبنان لن يشارك فى المؤتمر فى حال لم يقفل المكتب الاسرائيلى فى الدوحة. ورجح برى عدم اقدام السلطات القطرية على اقفال هذا المكتب وبالتالى عدم مشاركة لبنان.