انضم ثمانية فلسطينيين امس الى كوكبة شهداء انتفاضة الاستقلال في الاسبوع السادس من المواجهات التي اعقبت ليلة من القصف الوحشي براجمات صواريخ امريكية للمناطق الفلسطينية في موازاة اتهام اسرائيل للرئيس، الفلسطيني ياسر عرفات الذي اعلنت حركة فتح رغبته باستمرار الانتفاضة, بتهريب صواريخ لاسقاط مروحيات جيش الاحتلال الذي قال: ان الرئيس السوري بشار الاسد مستعد للدخول في حرب مع اسرائيل. ودخلت انتفاضة الاستقلال الفلسطينية امس اسبوعها السادس أكثر عنفوانا وتصميما على المقاومة حسبما أكد امين سر حركة فتح مروان البرغوثي في تصريحات صحفية امس كشف فيها ان عرفات لا يريد وقف المواجهات وطالب اركان ومؤسسات السلطة الفلسطينية بالتكيف مع استمرار الانتفاضة. وتحولت مختلف مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة امس الى جبهات قتال حيث ازداد بشكل ملحوظ تبادل اطلاق النار. واستشهد الفتى الفلسطيني فارس عودة (13 عاما) امس برصاصة قناص صهيوني اصابته في العنق عند معبر المنطار بقطاع غزة, فيما استشهد الشاب محمد مصباح ابو غالي (19 عاما) برصاصة مماثلة في القلب خلال مواجهات خانيونس. وكان فلسطيني يدعى محمد نمر مهنى (24 عاما) استشهد أمس متأثرا بجراح اصيب بها اثناء اشتباكات مع قوات اسرائيلية امس الاول, كما استشهد ابراهيم القصاص (17 عاما) متأثرا بجراح اصيب بها في اشتباكات في خانيونس يوم السبت, كما اعلنت مصادر طبية عن استشهاد خليل يوسف ابو سعد (18 عاما) من مخيم جباليا.كما توفي سريرياً في غزة ايمن صلاح وادي (19 عاماً) اثر اصابته بعيار ناري في الرأس. وصرحت مصادر طبية فلسطينية ان عدد الاصابات وصل امس الى حوالى 37 مصابا فى قطاع غزة و51 فى الضفة الغربية منها 7 اصابات خطيرة. من ناحية أخرى قال شهود فلسطينيون ان دبابات إسرائيلية أطلقت امس قذائف من نوع انيرجا عند معبر المنطار شرق مدينة غزة حيث دار اشتباك عنيف بين الجنود الاسرائيليين ومجموعات فلسطينية مسلحة. وأضاف الشهود ان 11 فلسطينياً على الاقل أصيبوا بشظايا قذائف الدبابات الاسرائيلية, كما دمر مبنى تابع لقوات الامن الوطني الفلسطيني في المنطقة. وقالت مصادر فلسطينية أخرى ان القوات الاسرائيلية بدأت فى تشديد اجراءاتها وحصارها على الأراضى الفلسطينية بعد حادث مقتل مستوطنة اسرائيلية عند رفح فى وقت سابق بهجوم مسلح شنه ثلاثة فلسطينيين. وتحولت المسيرات فى الضفة الغربية الى مواجهات بعد أن اطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحى والمطاطى عليها مما أدى الى جرح أكثر من 50 فلسطينياً. حيث اعلن عن استشهاد كل من رائد عبدالمجيد داوود (14 عاما) من سلفيت قرب نابلس ومحمد عبدالله ديرية من نابلس. ومن ناحية أخرى سمحت السلطات الاسرائيلية فقط لطائرة المانية كان مقرراً لها أن تنقل جرحى فلسطينيين بالهبوط بمطار غزة وأقلعت وعلى متنها عدد من الجرحى الذين تم الاتفاق على علاجهم فى المانيا بعد اغلاق المطار للمرة الرابعة اضافة لاغلاق معبر رفح البري مع مصر. وكانت عدة احياء سكنية فلسطينية تعرضت الليلة قبل الماضية في بيت جالا والخليل وبيت لحم واريحا لقصف مكثف استخدمت فيه قوات الاحتلال راجمات صواريخ امريكية الصنع ما تسبب باصابة العشرات بينهم اطفال. ونقلت الصحف العبرية امس اتهامات قادة الجيش الاسرائيلي للمرة الثانية لعرفات بتهريب صواريخ محمولة على الكتف عبر طائرته التي لا تخضع للتفتيش بهدف اسقاط مروحيات الاحتلال وهو ما احتجت عليه السلطة رسميا. واعتدى سبعة جنود من قوات الاحتلال بشكل وحشي صباح امس على فلسطيني من بلدة حوارة قرب نابلس والخاضعة لنظام منع التجول منذ 36 يوما. وقام الجنود بتقييد المواطن الشاب يوسف مرهج 19 عاما بأساور بلاستيكية خاصة للاعتقال وربط مجددا في باب حديدي لمحل تجاري مغلق ومن ثم انهالوا عليه بالضرب بشكل وحشي. واستمر الضرب الوحشي قرابة ساعة كاملة دونما رحمة بالفلسطيني الأعزل. وبعد اطلاق قيده توجه يجر جسمه المصاب بالكدمات والجروح الى منزل طبيب في البلدة وعالجه ببعض المسكنات. وعاد المواطن مرهج الى منزله وهو طريح الفراش الان ولم يتمكن من الوصول للمستشفى بسبب حظر التجول. وعلى الجبهة اللبنانية التي اعلن في بيروت تأهب الجيش اللبناني تحسبا لأي عدوان اسرائيلي واصل قادة جيش الاحتلال دفع الامور باتجاه التصعيد الشامل والحرب الاقليمية. وقالت صحيفة (يديعوت احرونوت) العبرية امس ان (ثمة تقديرات صدرت (الثلاثاء) من قبل قادة الجيش أمام أعضاء لجنة الخارجية والامن التابعة للكنيست: ان فرصة اندلاع حرب اقليمية ارتفعت, وسوريا غيرت موقفها ولم تعد تخشى كثيرا من المواجهة العسكرية مع إسرائيل في ظروف معينة). وقال التقرير, ان أحد كبار ضباط شعبة الاستخبارات العسكرية قال إن بشار الاسد (غير الموقف الحذر الذي اتخذه والده .. وبسبب انعدام التجربة لديه قد يأخذ على عاتقه مجازفة لم يكن والده ليجازف بها). وقال الضابط ان الاسد يحاول استغلال ما يعتبره ضعفاً إسرائيلياً ويؤيد حزب الله (وحسب التقديرات الجديدة للجيش, فإنه في السيناريو الذي يضرب فيه الجيش المصالح السورية ردا على استفزازات حزب الله فان بشار مستعد للدخول في مواجهة عسكرية في الجبهة اللبنانية). ــ الوكالات