المعارضة السودانية تعلن الاستيلاء على كسلا والحكومة تؤكد صد الهجوم

اسمرة ــ آمال علي ــ الخرطوم ــ (البيان): اعلنت المعارضة السودانية المسلحة امس سيطرتها على مدينة كسلا (عاصمة احدى ولايات شرق السودان الثلاث), في هجوم مباغت قالت الحكومة انها صدته, فيما لا يزال الغموض يسيطر على الاوضاع في ظل مزاعم متضاربة من الجانبين وغياب معلومات من مصدر مستقل. وقال بيان صدر عن القيادة العسكرية الموحدة لتحالف المعارضة المنضوية تحت لواء (التجمع الديمقراطي) ان قواتها (تمكنت من دخول المدينة فجر الاربعاء عند الساعة الرابعة والربع صباحاً), واضاف البيان ان قوات المعارضة (تسيطر الآن على المدينة وسط استقبال ودي وحار من مواطنيها). وفي تصريح لاحق لـ (البيان) من اسمرة قال ياسر عرمان الناطق باسم (الجيش الشعبي لتحرير السودان) بزعامة جون قرنق ان قوات (التجمع) المشتركة استولت على سبع حاميات محيطة بالمدينة وهي شللوب, هلديت, جبل مكرام, جبل موسى, جبل طارق اضافة الى مركز قيادة اللواء السادس وهي الحامية الرئيسية بالمدينة. وقال عرمان ان القتال الذي بدأ فجر امس (لا يزال مستمراً بضراوة حتى الآن). وعلى الطرف الآخر اعلن الجيش الحكومي في بيان صدر بعد بيان (التجمع) ان معارك عنيفة تدور للسيطرة على المدينة لكن البيان اشار في فقرة ثانية ان القوات النظامية والقوات التابعة للدفاع الشعبي صدت قوات المتمردين التي تسللت فجرا الى الاحياء الشمالية الشرقية لكسلا. وذكر بيان الجيش السوداني ان (المتمردين فروا هاربين تاركين خلفهم عدداً كبيراً من القتلى والاسلحة) ولم يشر البيان الى القتلى في صفوف الجيش والمدنيين. ووصف البيان الهجوم بأنه (محاولة يائسة من المتمردين بعد الهزيمة التي تعرضوا لها في مدينة همشكوريب). يذكر ان الجيش السوداني قام يوم الخميس الماضي باستعادة مدينة همشكوريب شرق السودان التي كانت تحت قبضة قوات تجمع الاحزاب المعارضة منذ العام الماضي. وبعد صدور بيان قيادة الجيش الحكومي بقليل عقد الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور غازي صلاح الدين العتباني مؤتمراً صحفياً اكد فيه (سحق الهجوم الانتحاري) للمعارضة. وكشف العتباني ان الهجوم (نفذته حركة قرنق مستخدمة ثلاث كتائب) مشيراً الى ان ذلك اسفر عن مقتل 13 مواطناً واصابة العشرات من السكان المدنيين, لكنه لم يتطرق للخسائر العسكرية. وقلل العتباني من شأن الهجوم قائلاً انه لا يمثل تهديداً عسكرياً للحكومة بقدر ما هو مؤشر لخسارة كبيرة منيت بها قوات التمرد التي اختارت لتنفيذه ثلاث كتائب من قواتها الخاصة التي نجحت في التسلل مستفيدة من طبيعة المنطقة وتضاريسها الى جانب المساعدة التي وجدتها من بعض الادلاء من الطابور الخامس. وقال ان قوات الجيش السوداني نجحت في (سحق الهجوم لكن بعض الشراذم المنسحبة تمكنت من التسلل الى بعض الاحياء واحدثت خسائر في الارواح والممتلكات). ورفض الناطق باسم الحكومة توجيه الاتهام الى اريتريا قائلاً: (لا نستطيع الجزم بأي دور خارجي قبل التحقق من المعلومات). وأصر الوزير السوداني على التقليل من شأن الهجوم بقوله: (ان الهجوم حتى ان تم في قلب الخرطوم فإن حسمه وسحقه لا يحتاج لوقت, ومثل هذا الهجوم يدخل في خانة العمل التخريبي والهجوم على كسلا لا يمثل انتصاراً للحركة بقدر ما هو خصم عليها).

طباعة Email
تعليقات

تعليقات