كتب خالد درويش: أظهرت دراسة مقاييس الأداء لقسم الحدائق العامة والمتنزهات في بلدية دبي ان متوسط زيارة الفرد لاحدى الحدائق العامة في الامارة تكلف البلدية ستة دراهم و60 فلسا في كل زيارة, بصرف النظر عن، المصاريف الانشائية للحديقة والمصروفات الجارية والميزانية السنوية للتطوير. فيما تبلغ التكلفة السنوية لكل فرد يزور حديقة عامة في امارة دبي 21 درهما وهو مبلغ إذا ما تم احتسابه على عدد سكان الامارة البالغ عددهم 850 ألف نسمة يصل إلى 18 مليون درهم سنويا, فيما يقدر اجمالي ايرادات الحدائق السنوي من زوارها بنحو 14 مليونا فقط (سعر تذكرة الدخول ثلاثة دراهم للفرد) وهو مبلغ لا يغطي نفقات الكهرباء والماء ورواتب العاملين ومصاريف الري والصرف الصحي وأعمال الصيانة العامة والتشجير والمعدات الزراعية وأدوات التنظيف. وتحتل الحدائق العامة في امارة دبي خمس حدائق (الصفا والممزر والخور ومشرف وشاطئ الجميرا) مساحة اجمالية تقدر بنحو 500 هكتارا, وتبلغ نسبة مساحة الحدائق لكل ألف نسمة بحدود 60. هكتار, ويصل اجمالي زوار حدائق دبي سنويا إلى مليونين و800 ألف زائر, وتحتل حديقة الخور نصيب الأسد في عدد الزوار نظرا لتعدد الفعاليات التي تحتويها وتنوعها خلال فترة المهرجانات. وتحقق الحدائق العامة في دبي 16 ساعة عمل متواصل يوميا (عدا رمضان) وذلك لاتاحة فرصة أكبر أمام الزوار والسياح لارتياد الحدائق. وقد أسهمت المتنزهات التي أنشأتها البلدية في معظم الأحياء السكنية بالامارة على منافسة الحدائق العامة في جذب الزوار لما تتمتع به من امكانيات ترفيهية لا تقل شأنا عن كبريات الحدائق, وتتيح الدخول المجاني للزوار. ولعل جميع ما تقدم يبرز الدور الريادي الذي تبذله بلدية دبي في سبيل خدمة زوار الامارة وتفضيلهم بأرقى الخدمات وهو المقصد الذي قدمته البلدية على هدف الربح المادي, وحملت على عاتقها تغطية كافة التكاليف المتعلقة بتطوير الحدائق بما يضمن مواصلة اشغالها باستمرار وبالشكل الذي يرقى لسمعة ومكانة امارة دبي. كما لم تتوان بلدية دبي في اعداد خطط وبرامج لتنشيط الحركة في الحدائق العامة واقامة العديد من الأنشطة العائلية والفعاليات التي تتناسب مع كافة الأعمار, ودعوة القطاع الخاص للاستثمار فيها, ما جعلها في منافسة مراكز التسوق في استقطاب الزوار وتحويل اهتمامات المجتمع إلى أحضان الطبيعة, كما أصبحت مرتعا للطيور النادرة ومكانا آمنا للحياة الفطرية.
