اتجه المرشح الجمهوري جورج بوش للفوز في انتخابات الرئاسة الأمريكية حيث حقق تقدماً واضحاً في النتائج الأولية للانتخابات على منافسه الديمقراطي آل جور. وأظهرت استطلاعات أجرتها شبكة (سي. ان. ان)، التلفزيونية لدى خروج الناخبين من مكاتب الاقتراع فوز بوش في ولايات كنتاكي وانديانا وساوث كالوراينا. وتؤمن له الولايات الثلاث تأييد 8 و12 و8 على التوالي من أصوات كبار الناخبين في المجلس الانتخابي الذي سيختار الرئيس القادم. فيما فاز جور في ولاية فرمونت التي تؤمن له ثلاثة أصوات من أصوات كبار الناخبين. أما في ولايات فيرجينيا وجورجيا ونيوهامبشير وفلوريدا فقد احتدم السباق بين المرشحين ولم تحدد النتائج الأولية حتى فجر اليوم الفائز في هذه الولايات. وكان الصراع على أشده في ولاية فلوريدا التي ستكون نتائجها حاسمة في تحديد الرئيس. وأقبل سكان الولاية بكثافة على صناديق الاقتراع وبلغت المشاركة حوالي 80%, ويبلغ عدد الناخبين المسجلين في فلوريدا 7.8 ملايين ناخب وهي ممثلة بـ25 من كبار الناخبين. ويحتاج المرشح للفوز بأغلبية 270 ناخباً كبيراً من أصل 538 للفوز. وقد أدلى الناخبون الأمريكيون حتى ساعة مبكرة من صباح اليوم بتوقيت الامارات بأصواتهم في أعنف انتخابات رئاسية أمريكية التي فقد فيها آل جور تأييد ولايته تينسي مسقط رأسه. وكان أول الناخبين الأمريكيين قد أدلوا بأصواتهم قبل ست ساعات من بدء التصويت رسميا في بلدتين صغيرتين على الساحل الشرقي. وصوت سكان البلدتين البالغ عدد سكانهما 57 نسمة, لصالح جورج بوش الابن حاكم تكساس ومرشح الحزب الجمهوري للرئاسة, ليحرز بذلك أول نصر له في السباق للوصول إلى البيت الأبيض. ويعتبر التنافس في هذه الانتخابات الأكثر حدة منذ أربعين عاما, ونتائجها الأكثر غموضا. وتفيد بعض وسائل الاعلام ان بوش سينال ما بين 205 و251 صوتا في حين سينال جور ما بين 181 و215 صوتا. ويفترض أن يكون التصويت في بعض الولايات حاسما. وسيقفل آخر مكاتب التصويت على الشاطئ الغربي وفي هاواي عند الساعة التاسعة صباح اليوم بتوقيت الامارات. واضافة إلى الرئيس سيختار الأمريكيون 435 نائبا و34 من أصل مئة عضو في مجلس الشيوخ. ويهيمن الجمهوريون على المجلسين منذ 1994. كما سينتخبون أيضا أحد عشر حاكم ولاية ومسئولين محليين. وستشهد بعض الولايات استفتاءات حول بعض القضايا. وأشارت استطلاعات للرأي الى تقدم بوش بفارق ضئيل يصل في أقصاه إلى أربع نقاط مئوية رغم ان الاستطلاع الذي تجريه مؤسسة جالوب أظهر ميلا متزايدا لصالح جور في الساعات الأربع والعشرين الماضية. واستطلاع رويترز ـ ام. اس. ان. بي. سي. شمل 1200 ناخب في أنحاء متفرقة من الولايات المتحدة من المرجح أن يدلوا بأصواتهم في انتخابات الرئاسة وأجرته مؤسسة جون زغبي لأبحاث الرأي العام في الفترة من السبت إلى الاثنين. وأظهر أيضا تراجع حجم التأييد لمرشح حزب الخضر رالف نادر إلى أربعة في المئة. وأظهر احدث استطلاع يومي لرويترز ومؤسسة ام. اس. ان. بي. سي. تقدم المرشح الديمقراطي آل جور على منافسه الجمهوري جورج بوش الابن بفارق نقطتين مئويتين عشية الانتخابات. وتقدم جور نائب الرئيس الأمريكي على بوش حاكم ولاية تكساس بواقع 48 إلى 46%. وكان بوش قد تقدم على جور في الأيام الأحد عشر السابقة لكن الفارق لم يزد قط على خمس نقاط مئوية. ولا يستبعد المراقبون السياسيون ان تسجل هذه المعركة الانتخابية سابقة جديدة تتمثل في فوز أحد المرشحين بأغلبية الأصوات الشعبية وفوز المرشح الآخر بأغلبية أصوات الولايات في المجمع الانتخابي الذي يعتبر صانع القرار الحقيقي والنهائي في عملية انتخاب رئيس الجمهورية. ومن مفارقات هذه المعركة الانتخابية أيضا ان المرشح الديمقراطي آل جور يجد نفسه عاجزا عن تأمين دعم ولايته الأصلية تينسي كما انه يجاهد لكسب دعم ولاية ويست فرجينيا التي ترفض الوقوف وراء المرشح الديمقراطي على الرغم من كونها من المعاقل الديمقراطية المعروفة. أما المرشح الجمهوري فقد انشغل طوال يوم أمس في مساع يائسة لكسب دعم ولاية فلوريدا التي تسيطر على 18 صوتا في المجمع الانتخابي والتي تعتبر في منتهى الأهمية لتأمين انتخابه رئيسا للجمهورية, ولهذا السبب فإن أخاه جيب بوش حاكم ولاية فلوريدا وأباه الرئيس السابق جورج بوش وأمه باربرا بوش يقومون بجولة في الولاية لحث الناخبين المؤيدين والمتمردين على الادلاء بأصواتهم لصالح بوش في جميع الظروف والأحوال. وقد بادر الجنرال كولين باول الرئيس السابق لهيئة القيادة العسكرية الأمريكية المشتركة بارسال بريد الكتروني إلى مئات الآلاف من أنصار بوش ومن ضمنهم الناخبون السود والعرب والمسلمون يحثهم فيه على الادلاء بأصواتهم مهما كانت الظروف لتعزيز فرص فوز بوش في هذه المعركة الانتخابية. وفي الوقت نفسه بادر ثلاثون من قادة المنظمات السياسية الإسلامية الأمريكية إلى ارسال بريد الكتروني مماثل إلى عشرة آلاف عائلة مسلمة في كافة أنحاء الولايات المتحدة يناشدون فيها تلك العوائل بالانطلاق في وقت مبكر للادلاء بأصواتهم لصالح بوش. مؤكدين بأن أصواتهم ستؤثر على نتائج الانتخابات بشكل أو بآخر وان سياسات بوش المرسومة هي أكثر دعما أو على الأقل أقل ضررا للقضايا التي تهم العرب والمسلمين. وأظهرت نتائج استطلاع حانة هاري أوف نيويورك بباريس فوز بوش وهو استطلاع تقليدي له مصداقية منذ الأربعينيات يجري بين المغتربين الأمريكيين.