زعم عالم نووي عراقي منشق ان العراق نجح بفضل المساعدة الامريكية في تصميم اول قنبلة نووية بدائية تحسن تصميمها بعد انتهاء حرب الخليج الثانية, مؤكداً ان بغداد تمتلك التصميم بانتظار الحصول على اليورانيوم اللازم لصنع القنبلة. وقال المنشق خضير حمزة الرئيس السابق للبرنامج النووي العراقي في لقاء استضافته مؤسسة كارنيجي الامريكية للسلام الدولي بواشنطن امس انه عثر على هدية نادرة من امريكا للعراق تمثلت في تقرير المشروع النووي الامريكي المعروف بتقرير مانهاتن. واضاف المنشق الذي هرب من العراق عام 1995 بمساعدة سرية من عملاء المخابرات الامريكية انه واحد من ثلاثة علماء نووين عراقيين عاشوا ميلاد البرنامج النووي في السبعينيات وانه تم العثور على التقرير الامريكي في احد اركان مكتبة الطاقة النووية العراقية وسط كومة من التراب. وقال خضر في اللقاء ان العراق كان لديه برنامج للبحث وتجميع ادبيات البرامج النووية عبر العالم قبل حرب الخليج الثانية وكان يستخدم مبعوثيه الدارسين في الولايات المتحدة. واضاف خضر (اود ان اقول ان (قنبلة قوتها التدميرية) بضعة الاف من الاطنان يمكن صنعها الان في العراق). وقال ان القنبلة قد تكون اضخم من ان تطلق بصاروخ لكن يمكن حملها بطائرة والقاؤها على هدف. وقال حمزة في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي (التصميم تحسن بصورة ملحوظة بعد حرب الخليج (عام 1991).. والان لا اعلم ان كان لديهم اليورانيوم لكن التصميم معهم). وقال حمزة الذي نشر كتابه (صانع قنابل صدام) في الاونة الاخيرة ان بناء القنبلة يستغرق على الارجح بضعة أشهر ثم يجب ان تخضع لعملية اخرى تسمى التقسية او التصليد حتى يمكن نقلها بأمان. وقال مسئول بالمخابرات الامريكية ان العراق لا يمتلك حاليا البنية الاساسية اللازمة لصناعة قنبلة نووية. واضاف (لا نعتقد انهم (العراقيين) يمتلكون مواد قابلة للانشطار). وقال حمزة ان الرئيس العراقي صدام حسين اذا بدأ برنامجه الخاص لاكتساب مواد قابلة للانشطار.. وهي مكون رئيسي للأسلحة النووية مثل البلوتونيوم واليورانيوم عالي التخصيب.. فانه سيحتاج سنتين او ثلاث لاكماله. واضاف حمزة (او يمكن ان يحصل عليه من الخارج واذا استطاع فعندها سيمتلكها (القنبلة) على الفور) ملمحا الى ان روسيا قد تكون موردا محتملا للمواد الانشطارية. واردف يقول انه اذا بنى العراق اكثر من قنبلة نووية فمن المحتمل الا يبقي الرئيس صدام ذلك سرا. واوضح حمزة بقوله (انه سيختبر واحدة ويعلن نفسه قوة نووية ثم يستقطب المنطقة بأكملها تجاهه). وقال حمزة في كتابه انه تبين له اثناء استجواب وكالة المخابرات الامريكية له ان العراق اقنع مفتشي الامم المتحدة بأن جهود بغداد النووية لم تتجاوز البحوث الاولية وان مركز تصميم القنابل كان منشأة لابحاث المواد وان معدات تصنيع المتفجرات قد تم تدميرها. ويقول الكتاب (اخبرتهم انها (المعدات) نقلت قبل قصف الحلفاء (في حرب الخليج) بأسبوع). وقال في الكتاب ان وكالة المخابرات المركزية الامريكية بدت مندهشة من ان العراق تعلم تصنيع مفجرات القنابل النووية من خلال وسيط مجري وعن دور شركتين المانيتين في تزويد العراق بالمعدات والمكونات. ويصف الكتاب هروب حمزة من بغداد عام 1994 وجهوده من اجل الهرب الى الولايات المتحدة والتي تكللت بالنجاح في النهاية في اغسطس عام 1995 بمقر السفارة الامريكية في بودابست. وكان مطلبه الوحيد الذي لا يقبل التفاوض ان يتم اخراج زوجته واولاده من العراق مقابل المعلومات. ويقول حمزة في الكتاب انه في اكتوبر عام 1995 كان ابنه الاكبر يجلس في مقهى ببغداد عندما دنا منه (رجل مخبول عليه اسمال بالية) وبدأ يهمهم كما لو كان يسأله المساعدة وعندما اصبح قريبا همس باسم ابنه. مشى الابن مبتعدا وتبعه الشحاذ وعندما بدا انه لا يوجد احد بالقرب منهما سلمه الشحاذ رسالة من حمزة واخبره ان يذهب الى الموصل في اليوم التالي. وقال الكتاب ان اعضاء من المعارضة الكردية اخفوا عائلة حمزة حتى وصل ريك فرانكونا وهو ضابط مخابرات بسلاح الجو الامريكي ومعه (رجل اشقر طويل من وكالة المخابرات المركزية الامريكية) واخرجوهم لتقلهم طائرة الى المانيا حيث اقاموا في بيت امن تابع لوكالة المخابرات الامريكية عدة شهور في انتظار الاذن بالذهاب الى الولايات المتحدة. ــ أ.ب ــ رويترز