قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في واشنطن أمس انه من المتوقع أن يزور الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات واشنطن لاجراء محادثات مع الرئيس الأمريكي بيل كلينتون وطالب بتوفير حماية دولية للفلسطينيين. واضاف عريقات للصحفيين عقب محادثات اجراها مع وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت والوسطاء الامريكيين بين اسرائيل والفلسطينيين (نأمل ان نتمكن في وقت لاحق من اعلان الموعد الذي قد يصل فيه الرئيس عرفات الى واشنطن للاجتماع بالرئيس كلينتون والمسئولين الامريكيين). وأجرى المفاوض الفلسطيني محادثات مع أولبرايت بعد أسابيع من المواجهات في الأراضي الفلسطينية. وقال مسئول في الخارجية الأمريكية ان عريقات سيلتقي مع دينس روس المنسق الأمريكي للسلام ومع أعضاء آخرين من فريقه وسيذهب للبيت الأبيض حيث مقر مجلس الأمن القومي الأمريكي. وأعرب عريقات عقب لقاء أولبرايت عن أمله في أن تدعم الولايات المتحدة فكرة تأمين حماية دولية للفلسطينيين. وقال (نعتقد حقا انه يتعين على الولايات المتحدة والأسرة الدولية أن تنظرا جديا في ارسال حماية دولية للشعب الفلسطيني). وتابع ان (أولبرايت لم تبد حماسها لذلك حتى الآن), الا انه أشار إلى انه (تم الاتفاق على مواصلة المباحثات في هذا الشأن). كما شدد على ضرورة تطبيق القرارين 242 و338 الصادرين عن مجلس الأمن الدولي لضمان انسحاب القوات الاسرائيلية من الأراضي الفلسطينية التي تحتلها اسرائيل منذ 1967. وقد تناولت المباحثات تشكيل لجنة تحقيق دولية حول أعمال العنف التي تشهدها الأراضي الفلسطينية (التي نأمل ببدء العمل بشأنها قريبا). وتأتي زيارة عريقات لأمريكا في أعقاب زيارة إلى واشنطن قام بها القائم بأعمال وزير الخارجية الاسرائيلي شلومو بن عامي الذي تقابل أمس مع كل من أولبرايت ومستشار الأمن القومي الأمريكي صامويل ساندي بيرجر. وقبل اجتماعه مع أولبرايت انتقد كبير المفاوضين الفلسطينيين اسرائيل محملا اياها مسئولية استمرار اعمال العنف في الاراضي الفلسطينية رغم اتفاق على وقف المواجهات. ولم يدل عريقات بأي تعليق لدى وصوله الى وزارة الخارجية الاميركية يرافقه الممثل الفلسطيني في واشنطن حسن عبد الرحمن. ولكنه اعرب امام الصحافيين لدى وصوله الى المطار عن اسفه (لتوجيه اصبع الاتهام مرارا الى عرفات والفلسطينيين والقاء اللوم عليهم). واضاف (لا اعتقد ان ذلك يخدم ايا من الذين يسعون الى بذل اقصى الجهود لاعادة تحريك عملية السلام). وقال (ان الوضع يتدهور لان الحكومة الاسرائيلية لا تحترم الاتفاقات الموقعة) مشيرا ليس فقط الى الاتفاقات بين الاسرائيليين والفلسطينيين, ولكن ايضا الى قرارات الامم المتحدة المطالبة بانسحاب القوات الاسرائيلية من الاراضي الفلسطينية. واضاف (لا اعتقد بان الوقت مناسب لتوجيه الاتهام او للادانة بل اعتقد ان الوقت حان للعمل فعلا والقيام بما يلزم لكي تطبق اسرائيل قرارات الامم المتحدة ذات الصلة). الوكالات