خرجت الخلافات اليمنية الامريكية الى العلن بعد اتهام واشنطن لصنعاء بالتراجع عن التعاون الذي كانت قد بدأته عقب حادث تفجير المدمرة كول حين رفضت طلبا امريكيا بالسماح لها باستجواب المشتبه بهم والذين تحقق معهم اجهزة الامن اليمنية واتهامها للجانب اليمني بحذف اجزاء من شريط فيديو سجل عليه لحظات, دخول المدمرة ميناء عدن ولحظة انفجارها وهو ما ينفيه اليمن. وقال مسئول حكومي لـ (البيان) امس ان البوادر قد تحولت الى ازمة حقيقية بسبب اصرار الجانب الامريكي على استجواب المشتبه بهم ومحاولته استخدام المطارات اليمنية لهبوط طائرة عسكرية اقلعت من احدى البوارج امس الاول وقامت بجولة على طول الشريط الساحلي لبحر العرب وبدون اذن من السلطات. وشدد المسئول على ان اليمن لن يسمح لاي اجنبي باستجواب مواطنيه مهما كانت المبررات لان ذلك يعد انتهاكا للسيادة الوطنية, وان اي من القوات الامريكية لن يسمح لها بالتواجد على الاراضي اليمنية, وان ماهو مطلوب من الاجهزة الامنية هو ابلاغ الجانب الامريكي بكل المعلومات التي يتوصل اليها ونتائج التحقيقات, مؤكدا ان تقريرا بهذا الخصوص قد سلم لفريق مكتب التحقيقات الفيدرالية الاربعاء. وارجع المسئول اسباب عدم استخدام القوة لاجبار المروحية الامريكية على مغادرة الاجواء اليمنية الى عدم وجود تعليمات بهذا الشأن وعن الاحباط الذي يقول الامريكيون انه يعتريهم لعدم السماح لهم باجراء تحقيق شامل في قضية المدمرة )كول( في 12 اكتوبر الماضي والذي ادى الى مقتل 17 من مشاه البحرية اعتبر ذلك نوعا من الضغط. وشن المسئولون الامريكيون خلال اليومين الماضيين حملة تشكيك في التحقيقات التي تجريها السلطات اليمنية وقالوا ان شريط الفيديو الذي سجلت عليه لحظات دخول المدمرة الميناء وقت الاعتداء عليها قد حذفت منه اجزاء. كما ان الترجمة التي سلمت لمكتب التحقيقات لاستجواب المتهمين ترجمتها غير دقيقة وجملها ليست مترابطة. وفي اشارة الى احتمال ضلوع مسئولين حكوميين يمنيين في الحادث قالت واشنطن ان شركة الشحن وادارة ميناء عدن تلقتا فاكسا من السفارة الامريكية بصنعاء يحدد موعد دخول المدمرة ومعلومات متكاملة عنها ما يعني ان هناك العشرات من اليمنيين الذين كانوا على علم بهذا الموعد مع امكانية تسرب ذلك الى مدبري عملية الهجوم. صنعاء ــ محمد الغباري: