تحول مجلس النواب اللبناني امس الى ساحة جدال بين المتمسكين بالدور السوري في لبنان والمعارضين لاستمراره وذلك في اليوم الاول من مناقشة المجلس لبيان الثقة بحكومة الرئيس رفيق الحريري الجديدة, ووصل الامر ببعض النواب الى المطالبة بانسحاب فوري للجيش السوري واقامة علاقات دبلوماسية على مستوى السفارات بين البلدين ومطالبة الجيش اللبناني (بحماية) الحدود الجنوبية من ظاهرة رمي الحجارة ضد المواقع الاسرائيلية المواجهة. وعقد المجلس جلسته العامة الاولى امس برئاسة نبيه بري, وتمثلت الحكومة برئيسها و26 وزيرا. واستهلت بتلاوة مراسيم تشكيل الحكومة, وقال نائب (حزب الله) علي عمار: (نريد ان نعلم دستوريا اذا كانت الثقة للحكومة تمنح على اساس كونها مشكلة من 30 وزيرا, ام على اساس انها ستصبح من 32 لنعلم اذا ما كانت المحاصصة قد انتهت عند هذا الحد). ورد الرئيس عمر كرامي: (اذا كنتم تريدون تعيين وزيرين استكمالا للتعليب )تمثيل الأرمن والعلويين( فقولوا لنا. واجاب بري: (اننا مدعوون الآن لمناقشة البيان الوزاري على قاعدة 30 وزيرا وعندما نصل الى 32 فان لكل حادث حديث). ثم تلا الحريري نص البيان الوزاري المطول لمدة ساعة ونصف الساعة, وتضمن برنامجا لما تعتزم الحكومة القيام به خاصة لناحية اقرار برامج جديدة في الخصخصة اضافة الى التأكيد على التلازم بين المسارين اللبناني والسوري, وتثبيت ان الدور الذي تقوم به سوريا في لبنان يجب ان يستمر وهو شرعي وبناء على طلب مسبق من السلطات اللبنانية. فرد عليه النائب البير مخيبر متسائلا: لماذا حرب القاء الحجارة على الحدود )الجنوبية(؟ وهل نحن مستعدون لحرب جديدة مع اسرائيل؟ ولماذا لا يقوم الجيش اللبناني بحماية هذه الحدود)؟ وتساءل مخيبر حول الوجود السوري: هل نحن مستقلون فعلا؟ واذا كان الامر كذلك فلماذا التصعيد اذن؟). ودعا الى اقامة علاقات دبلوماسية مشتركة وتبادل السفراء بين بيروت ودمشق. بيروت ــ وليد زهر الدين: