مدافع الاحتلال تستبيح المناطق الفلسطينية, 6 شهداء ومقتل واصابة 7 جنود اسرائيليين في معارك ضارية, السلطة تطلب رسمياً قوات دولية و(العفو) تصف العدوان بجرائم حرب

أكدت حركة فتح استعدادها لصد أي عدوان اسرائيلي قالت انه يستهدف حتى القيادة الفلسطينية, ودعت لاعتبار اليوم الخميس يوم تصعيد واضراب شامل في قطاع غزة, وسط استمرار المواجهات مع جيش الاحتلال الذي استباحت مدافعه المدن والقرى الفلسطينية, مما اسفر عن استشهاد ستة فلسطينيين بينهم شرطي وسط تحليق مكثف للمروحيات ومقتل واصابة سبعة جنود للعدو اثر معركة ضارية جرت في قرية الخضر قرب بيت لحم في تصعيد قال باراك انه لن يقبل به ودعا السلطة لوقف المواجهات. وفيما طالب الفلسطينيون رسمياً بنشر قوات دولية لحماية المدنيين حيث بدأ مجلس الامن امس بحث الطلب الفلسطيني في الضفة وغزة اعتبرت منظمة العفو الدولية الانتهاكات الاسرائيلية بمثابة جرائم حرب. واستمرت المواجهات امس اكثر عنفاً مع اعتماد الجيش الاسرائيلي اسلوب القصف بمدافع الدبابات ورشاشاتها تركزت في قطاع غزة ومنطقة طولكرم وبيت لحم في الضفة الغربية مما أسفر عن تدمير عدة منازل. وتجددت المواجهات في القطاع امس عقب تشييع أربعة شهداء بشكل جماعي سقطوا امس الاول وتركزت عند معبر المنطار (كارني) حيث واجه ابطال انتفاضة الاستقلال بالحجارة والزجاجات الحارقة مدافع الدبابات الاسرائيلية ورشاشاتها. وسقط خلال هذه المواجهات الشهيدان محمد ابراهيم حجاج (17 عاما) واحمد تايه (15 عاما) حيث تلقى الشهيد حجاج رصاصة رشاش من عيار 500 ملم في الوجه فيما قضى الشهيد تايه بعيار ناري في الرأس. كما اصيب خلال هذه المواجهات العشرات بينهم ثلاثة في حال الخطر احدهم كهل مزق الرصاص أمعاءه. ودفعت اسرائيل امس بالمزيد من دباباتها وآلياتها العسكرية الى القطاع فيما كثفت طلعات مروحياتها فوق كافة مناطق الضفة الغربية. وكانت أشرس المواجهات في الضفة وقعت في قرية الخضر قرب بيت لحم حيث تصدى المواطنون لقطعان المستوطنين ما ادى لاغلاق الاحتلال لاربع مدارس في القرية. وقتل جنديان اسرائيليان وجرح اربعة في اشتباكات الخضر. وذكرت مصادر فلسطينية ان تبادلاً لاطلاق النار وقع في القرية استخدمت فيه قوات الاحتلال الدبابات والاعيرة الثقيلة مما اضطر الجانب الفلسطيني للرد بالسلاح. واعترف مصدر عسكري اسرائيلي باصابة خمسة من جنود الاحتلال بجروح اصابة اثنين منهم بالغة. وتحدثت الاذاعة الاسرائيلية عن معركة ضارية واوضحت انه تم اجلاء الجرحى تحت اطلاق نار غزير. واعلن مصدر عسكري اسرائيلي في وقت لاحق ان جنديا اسرائيليا اصيب بجروح بالغة مساء امس برصاص الفلسطينيين في اريحا بالضفة. واوضح ان اطلاق نار كثيفاً استهدف قاعدة عسكرية. وقال شهود ان عشرات المستوطنين فتحوا النار على بلدة الخضر من طريق التفافية وان دبابة اسرائيلية اطلقت صواريخ. وافاد شهود فلسطينيون ان عشرات الفلسطينيين جرحوا في هذه المواجهة. وافاد مصدر طبي فلسطيني في وقت سابق ان فلسطينيا استشهد اثر اصابته برصاصة اطلقها جنود اسرائيليون خلال مواجهات في قرية الخضر القريبة من بيت لحم في الضفة الغربية. ووائل غنيم (26 عاما) هو الفلسطيني الثاني الذي يستشهد في هذه القرية خلال هذه المواجهات. كما استشهد سليم مطرية (37 عاما) من بيت لحم بعد اصابته برصاصة في الرأس. ودارت معركة بالرصاص بين مسلحين فلسطينيين ودبابات الاحتلال اسفرت عن استشهاد الشرطي محمد محمود حروب (27 عاما) برصاص الاسرائيليين وقذائف دباباتهم التي قصفت أحياء في القرية اضافة الى قصف مماثل لمدينة طولكرم ادى لتدمير عدد من المنازل الفلسطينية. وفي القدس انفجرت قنبلة مساء أمس دون حدوث اصابات. واضافت المصادر في مستشفي الشفاء بغزة ان جنودا اسرائيليين اطلقوا النار على الفتى ابراهيم رزق (15 عاما) من سكان مخيم الشاطىء بمدينة غزة, فأصابوه في صدره, خلال مواجهات عند معبر المنطار, سقط خلالها 30 جريحا فلسطينيا منهم 12 في حال الخطر. كما اصيب 16 فلسطينيا خلال مواجهات وقعت في خان يونس بالاضافة الى خمسة في مدينة رفح جنوب قطاع غزة وفي مدينة دير البلح عند مستوطنة كفار دروم واحد جروحه خطيرة. وعلم من مصادر متطابقة ان عيارات نارية اطلقت امس على مستوطنة جيلو عند المدخل الشرقي للقدس من بلدة بيت جالا المقابلة, ولم يسفر اطلاق النار عن اصابات. ونتيجة التصعيد عقد باراك اجتماعا لمجلس الوزراء المصغر لشئون الامن لبحث الوضع. وقال في بيان ان اسرائيل لن تقبل بتصعيد المواجهات, ودعا السلطة الفلسطينية الى وقف فوري (للتحريض المتواصل على العنف) على حد تعبيره. وانتقاما لمقتل الجنود قصفت مروحية اسرائيلية مقراً للسلطة الفلسطينية قرب اريحا. وقال شهود عيان ان المبنى هو مركز تدريب لقوات الامن الفلسطينية تحول لكتلة من اللهب عقب اصابته بالصواريخ. وفيما شددت اسرائيل من حصارها للمناطق الفلسطينية واغلاق نحو أربع مدن فلسطينية رئيسية بالكامل دعت حركة فتح أمس إلى اعتبار اليوم يوم تصعيد في المواجهات واضراب عام في قطاع غزة, واخلت العديد من مكاتبها تحسباً لغضب العدو. وأكد زكريا الآغا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ان المخطط العدواني الاسرائيلي يستهدف حتى القيادة الفلسطينية وان (فتح) استنفرت بشكل كامل في كافة المناطق لصد أي غزو اسرائيلي متوقع. من جهته قال محمد صبيح مندوب فلسطين لدى الجامعة العربية أمس أمام الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة في القاهرة ان عدد الشهداء فاق المئتين فيما أصيب نحو ثمانية آلاف, محذرا من ان مخزون الغذاء والدواء لدى الفلسطينيين بات على وشك النفاد داعيا الجامعة التحرك لدى المحافل الدولية لحماية الشعب الفلسطيني من البربرية الصهيونية التي شابهت النازية. واتهم صبيح الوحدات الاسرائيلية بأنها تتدرب لاختطاف وقتل قيادات فلسطينية وقال انها تتدرب على نماذج للأراضي الفلسطينية لاختطاف وقتل قيادات فلسطينية. واضاف ان تلك الوحدات الاسرائيلية (شاهدت صورا وافلاما) تبين الاهداف المحتملة. وتابع ان (هناك نية مبيتة لما هو خطير في المنطقة). ولم يحدد صبيح هوية المسئولين الفلسطينيين الذين يمكن ان تستهدفهم تلك العمليات. وقال (اننا نستشعر خطرا شديدا واعادة احتلال) للاراضي الفلسطينية, مكررا الاتهامات الفلسطينية الموجهة الى رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك. وقال ان (باراك اعطى الجيش الاسرائيلي الحرية المطلقة في التعامل مع الشعب الفلسطيني دون الرجوع الى المستوى السياسي), مشيرا الى ان ذلك (يعني استمرار العدوان واستمرار الحرب والقتل والاحتلال). وختم بالقول في (الدول المتحضرة لا يحدث ان يعطي الجانب السياسي قرارا للجيش بأن يتصرف بحرية الا في حالة الحروب الكبرى لكن في ظل ما يسمى بعملية السلام التي ماتت تحت قذائف السيد باراك هذا يدل على وجود نية مبيتة). في الاطار ذاته اتهم مسئول فلسطيني جيش الاحتلال بخطف طفل تربطه صلة قوية بوزير التموين عبدالعزيز شاهين المعروف بـ (أبوعلي). ودعا مجلس الجامعة الدول الأعضاء إلى تفعيل قرارات قمة القاهرة الطارئة وذلك بعقد اجتماع عاجل للجنة متابعة قرارات القمة وآخر لوزراء المال. وفي تطور متصل أدانت منظمة العفو الدولية الممارسات الاسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين وقالت ان ثمة تكاثر للانتهاكات الصارخة لحقوق الانسان يمكن اعتبارها جرائم حرب. إلى ذلك ذكرت صحيفة هآرتس العبرية أمس أن إسرائيل تخطط لتوسيع المستوطنات اليهودية في مرتفعات الجولان بعد فشل محادثات السلام مع السوريين في وقت سابق من هذا العام. وقالت الصحيفة ان إسرائيل تنوي بناء 1500 شقة إضافية جديدة في كاتزرين وهي أكبر مدينة في مرتفعات الجولان. وقالت الصحيفة انه بالاضافة إلى ذلك سيتم توسيع بعض المستوطنات وزيادة إمدادات المياه. ونقلت الصحيفة عن مسئول كبير في الحكومة الاسرائيلية قوله ان كافة القيود على أعمال البناء في الجولان لم تعد سارية بعد فشل محادثات السلام. في غضون ذلك طالب الفلسطينيون بنشر الفي مراقب دولي لحماية المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة بحسب وثيقة عمل نشرتها امس البعثة الفلسطينية لدى الامم المتحدة. وجاء في الوثيقة التي بدأ مجلس الامن مناقشتها: ان مهمة هذه القوة ستكون (المساهمة في ضمان أمن المدنيين الفلسطينيين في ظل الاحتلال الاسرائيلي). القدس المحتلة, القاهرة ــ (البيان) والوكالات:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات