دخل علف المواشي وأقفاص الكتاكيت في منافسة مع حبوب (الفياجرا) لجذب الناخبين للتصويت للمرشحين في انتخابات مجلس الشعب المصري التي تجرى الاعادة لجولتها الثانية بعد غد السبت, وسط سيرك دعائي عكس تنوع المشارب والأمزجة في المجتمع المصري, فضلا عن الفوارق بين ناخبي العاصمة والمدن الساحلية وناخبي القرى والنجوع في أعماق الريف والصعيد. وربما تتناقض وسائل الدعاية وجذب أصوات الناخبين وفقا لاهتمامات الناخب ومستواه التعليمى وفكره وايضا لتوجه المرشح وانتمائه السياسى. ولم يكن غريبا أن يستخدم سلاح المال فى بعض الدوائر التى لا تهتم كثيرا بالميول السياسية وذلك لدعم المرشحين بطرق غير مباشرة من خلال هدايا تنوعت بين الخواتم الذهبية على الناخبات والهواتف النقالة لأزواجهن وتسديد المصاريف الدراسية للابناء, فضلا عن هدايا عينية ومالية ضخمة لوجهاء القبائل والعائلات ممن يتحكمون بأصوات الاتباع وصولا الى حبوب الفياجرا لمن هم فوق سن الـ50. وقالت مجلة (صباح الخير) أمس ان توزيع أحد المرشحين لعبوات من حبوب الفياجرا كان حديث محافظة بورسعيد طوال الانتخابات فى حين كان قيام مرشح فى الفيوم ذات الطبيعة الزراعية بتوزيع عبوات من السكر والشاى وعلف المواشى وأقفاص من الكتاكيت الصغيرة على الناخبين أكثر وقعا لملامسته الاحتياجات اليومية والمهمة للناس هناك. واكتفى بعض المرشحين باستغلال الوازع الدينى عبر استخدام الرموز الدينية والآيات القرانية فى جذب الناخبين اذ وزع مرشح فى بورسعيد صورة قديمة له مع الشيخ الراحل محمد متولي الشعراوي وتزامن ذلك مع نشر اشاعة فى أنحاء الدائرة عن زيارة الشعراوي للمرشح فى المنام ومباركته لترشيحه. وفى دائرة شبرا الخيمة الشعبية وزع مرشح صورة له مع والده وجده وهما نائبان سابقان وكتب تحت الصورة الآية القرآنية (ذرية بعضها من بعض) كدلالة على توارث العضوية وكتب آخر على مقره الانتخابى (واقيموا الشهادة لله) فى حين كتب آخر (وسيعلم الذين ظلموا أى منقلب ينقلبون). واستخدم مرشحون آخرون وسائل دعاية أبسط وأرخص كثيرا اذ اتفق أحدهم فى الصعيد مع كل عربات الحنطور على احتكار تعليق لافتاته وصوره عليها ليستفيد من مرورها ذهابا وايابا فى كل انحاء الدائرة. ووزع مرشح فى احدى الدوائر اكوابا زجاجية تحمل صورته على جميع المقاهى الشعبية فى دائرته ليضع نفسه بذلك فى أيدى جميع الناخبين. وفى سوهاج وزع مرشح أشرطة كاسيت تحمل أغاني فلكلورية شعبية ناجحة جدا تم مونتاج وتغيير بعض كلماتها لتخدم المرشح واسمه. كونا