اعلنت إدارة القنال الانجليزي البحرية أن ناقلة ايطالية تحمل مواد كيماوية سامة, غرقت امس في القنال الانجليزي, وسط مخاوف من حدوث كارثة بيئية. وقال بيان للادارة ان السفينة ليفولي سان التي تحمل ستة آلاف طن من الكيماويات, أرسلت إشارات استغاثة أمس الاول في الوقت الذي كانت تضرب فيه رياح عاتية الساحل الفرنسي على المحيط الاطلسي. وقد تم نقل جميع من كانوا على السفينة وعددهم 14 شخصا عن طريق الجو. وقد غمرت المياه السفينة أثناء هياج البحر وهبوب الرياح العاتية ليلة الاحد الاثنين. وقد غرقت السفينة على بعد 19 كيلومترا شمال غرب جزيرة الدرني في القنال الانجليزي بينما كان يتم سحبها بواسطة سفينة جر فرنسية امس. وكان من بين حمولة السفينة أربعة آلاف طن من مادة الاستيرين التي قالت شرطة بحرية مدينة بريست انها (لا تذوب في الماء وسامة ومتفجرة بدرجة كبيرة). وقالت هيئة الاذاعة البريطانية ان مادة الاستيرين بدأت في التسرب إلى البحر أثناء سحب السفينة. وكانت السفينة قد انطلقت من ميناء فاولي البريطاني (الاحد) متجهة إلى بار في يوغسلافيا عندما أرسلت إشارات استغاثة بأن المياه بدأت تدخل إليها. وقالت إدارة القنال الانجليزي ان طائرات وسفن البحرية ستبقى في المنطقة التي غرقت فيها السفينة (لرصد أي تلوث). وأعلن وزير النقل الفرنسي جان - كلود جيسو في وقت لاحق أنه تم رصد (بقعة بلون قوس قزح) في مسرح غرق السفينة. وقال جيسو ان طول البقعة يتراوح بين 700 و800 متر في حين يتراوح عرضها بين عشرة أمتار و20 مترا وأنها ربما تكون قد تكونت نتيجة تسرب وقود من السفينة وليس من حمولتها الكيماوية. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها جيسو للصحفيين في ميناء شيربور عقب اجتماعه مع مسئولي البحرية الفرنسيين. وتم رصد هذه البقعة على بعد 20 كيلومترا من جزيرة ألدرني. وأضاف الوزير أنه (كان ينبغي منع) استخدام السفينة إيفولي في نقل شحنة من المواد الخطرة لو كانت أوروبا قد أقرت المقترحات الفرنسية الخاصة بالسلامة البحرية. وقال للصحفيين: (لو كانت الاجراءات التي اقترحتها فرنسا على أوروبا قد أخذت بعين الاعتبار, لما كان قد سمح لهذه السفينة بالابحار). وكانت منظمة جرينبيس الدولية المعنية بشئون البيئة قد ذكرت في وقت سابق أن السفينة غرقت بالقرب من موقع تم إلقاء نفايات مشعة فيه في الماضي. وقالت المنظمة ان إحدى السفن كانت قد فقدت حمولتها من المبيدات الحشرية الخطرة في نفس المنطقة التي تعرف باسم هوة كاسكيت عام 1989. ووفقا لما ذكرته جرينبيس, فإن هذه الهوة التي يبلغ عمقها 160 مترا كانت تستخدم منذ أمد طويل (كمستودع رسمي) للمنتجات المشعة من بريطانيا وايرلندا. د.ب.ا