مثلما كانت شركة (آي بي ام) هي أول شركة في العالم تطلق ما أصبح يعرف الآن بالتجارة الالكترونية, وذلك في عام ,1996 كما يشير طارق نيازي المدير الاقليمي للبرمجيات بالشركة, فانها تعود الآن لتكشف عن خطوة مهمة في الاتجاه نفسه بالاعلان عن برنامج يسمح بممارسة التجارة الالكترونية والتفاعل مع الحكومة الالكترونية, حتى لمن لا يملكون جهاز كمبيوتر أو ليسوا من هواة التعامل مع الانترنت, بل حتى من لا يعرفون القراءة والكتابة. (آي بي ام) ومن خلال معرض جيتكس 2000 في دبي تطرح تقنية جديدة يمكن لمستخدمها أن يدخل إلى عالم التجارة الالكترونية ويحصل على خدماتها باستخدام الهاتف العادي. والتقنية الجديدة قابلة للتطبيق على أية أجهزة (هاردوير) وليس فقط مع أجهزة (آي بي ام) لكن كيف يحدث ذلك؟ المسألة كلها تتم من خلال نظام يعرف بـ (ويبسفير فويس سيرفر), وهو يختلف عن النظام المعمول به حاليا وهو (ديبسفير افري بليس) الذي يستخدم مع الهاتف النقال أو (ويبسفير هوست انتجريشن) الذي يستخدم مع أجهزة الكمبيوتر. ان بامكان (ويبسفير فويس سيرفر) ان يقوم بتحويل الأوامر التي يصدرها الشخص بصوته للهاتف إلى أوامر مكتوبة ثم يقوم بالرد عليها بالصوت, ويشمل ذلك الخدمات الحكومية أو التجارة الالكترونية أو أي شيء يمكن تخيله. وللتغلب على مشكلة تعدد اللغات فقد تم تطوير البرنامج ليشمل خمس لغات عالمية من بينها العربية إلى جانب الانجليزية والفرنسية والألمانية والاسبانية. بل ان النظام تم تطويره بحيث أصبح لديه القدرة على استيعاب كافة اللهجات المختلفة في اللغة العربية. وهذا يوسع من نطاق استخدام الاسلوب الالكتروني سواء في التجارة أو الخدمات, وكافة مناحي الحياة. وما يحدث ان الشخص يعطي الأوامر بالهاتف فيستقبلها جهاز كمبيوتر في الجهة الأخرى ويتولى الرد على هذه الاستفسارات بالصوت وبالتالي يقدم له الخدمة أو يقوم الشخص من خلاله بالتسوق الالكتروني أو التجارة الالكترونية. وهذا النظام يتم تدشينه لأول مرة الآن من منصة جيتكس دبي التي تحولت بمرور السنوات الى منصة عالمية وحدث سنوي مهم ينتظره كل الصناع والمختصين والمهتمين بصناعة تكنولوجيا المعلومات. وقد حصل هذا البرنامج على عدة جوائز عالمية منها جائزة في جيتكس دبي 2000 الحالي. وقد بلغ حجم الاستثمار في مجال البحوث من جانب اي بي ام في العام الماضي فقط ما مقداره مليار دولار امريكي كانت نتيجته هذا البرنامج وغيره من المنتجات الاخرى. ورغم ان اطلاق البرنامج تم خلال جيتكس فقط الا ان الاقبال كبير جدا وبخاصة من جانب الهيئات والدوائر الحكومية التي ترغب في تقديم كافة التسهيلات لعملائها للحصول على الخدمة, ونحن في ظل التحول الى الحكومة الالكترونية سوف تزداد الحاجة الى مثل هذا النظام الذي اعتقد انه سيكون اللغة الشائعة في المستقبل. وفي ظل انتشار التجارة الالكترونية سوف يزداد انتشار هذا النظام خاصة وان العالم العربي ومنطقة الشرق الاوسط والعالم الثالث بشكل عام يعاني من زيادة نسبة الامية وبالتالي لا بديل عن انتشار الاسلوب الالكتروني سوى استخدام هذا النظام الصوتي الذي لا يحتاج لجهاز كمبيوتر. وكلا النظامين موجود, اما البيع للجهة التي تطلب فقط او التركيب والتشغيل عبر شبكة فروع ومكاتب الشركة المنتشرة في جميع انحاء العالم. كتب عبدالفتاح فايد: