يبدو ان السياسيين الامريكيين يبرهنون تدريجيا على انهم اكثر استعدادا للهزل والمرح من اجل النجاح السياسي مقارنة بغيرهم من سياسيي العالم, اذ فيما تتسارع خطى السيدة الامريكية الاولى هيلاري كلينتون نحو يوم المعركة الانتخابية على مقعد مجلس الشيوخ عن ولاية نيويورك, بدأت حملتها الانتخابية تأخذ شكل حفلات مرح, بل وصورة حفلات اطفال. وفي احد احياء مانهاتن امس, حصل كل واحد من 600 من انصارها حضروا حفلها الانتخابي على قبعة مرحة وصفارة وغير ذلك من الامور الهزلية, واشتمل الحفل على الرقص والغناء, وحصل كل من الحاضرين ايضا على كيس من الشوكولا وسكاكر اخرى اضافة لمئات البالونات الملونة التي ملأت الاجواء. وقاد حفل هيلاري مقدم العروض الاستعراضية الفكاهية دون افليك الذي اخذ يحمس المحتشدين لمناصرة هيلاري واخذ افليك ينادي بهم: (نحن هنا في الحي الـ 37 نريد ان نظهر بأننا الفائزون). ثم صاح في 800 من المحتشدين قائلا: هل نحن فائزون؟ ورد عليه هؤلاء بصوت واحد: (نعم! نعم!). اما هيلاري فقد ظهرت بعد ذلك امام الحفل لينفجر الحاضرون بالتصفيق, وقالت لهم وهي تصرخ: (كل مرة آتي الى هنا احصل على قدر من الطاقة والنشاط) ثم تابعت: (هذا الصباح استيقظت وانا احس بالزكام وفكرت بيني وبين نفسي قائلة احتاج لدواء, اين استطيع الحصول عليه ياترى؟ كنت اعرف الجواب, هنا في الحي 37) وتعالت صيحات الابتهاج والتصفيق. على كل حال فان افضل طريقة لاستمالة الامريكيين واثارتهم هي امتداحهم, (اريد ان اشكركم على دعمكم لي. لقد اتيت لأني احتاج دعمكم, هل فهمتم يا احبابي). ولم تكتف هيلاري بذلك فقط!! انا اعلم اني اتحدث لبعض من افضل الناس في الولاية واكثرهم نشاطا في عملهم). نيويورك ــ (البيان):