قالت صحيفة (يديعوت احرونوت) الاسرائيلية امس ان الحديث عن الحرب في إسرائيل لا طائل من ورائه, ودعت صراحة إلى التسليم بالمطالب الفلسطينية في دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية. وقالت الصحيفة (إن التحذيرات التي تروجها قوات الامن تتحدث عن حرب شاملة, حرب اليهود ضد العرب, كل العرب, حرب أن تكون أو لا تكون, حرب وجودية في نهايتها يسقط بيننا آلاف القتلى وبين العرب مئات الآلاف. حرب الصواريخ, الملاجىء, الكمامات الواقية, النقص الاقتصادي, تدهور المصانع, إقالة العمال, الركود الطويل, العزلة العالمية, والجنازات, الكثير من الجنازات. والذي سيكسب من هذه الحرب هم تجار السلاح وبناة (الشواهد) في القبور. أما الباقي فسيخسرون). واضافت (الجميع يدفع نحو الضربة, نحو رد الصاع صاعين, نحو استخدام قوتنا الشديدة, لا يفهمون إننا تحولنا إلى جالوت الذي أصبحت قوته وجبروته مصدر ضعفه أمام داود المسلح بالمقلاع والحجر, إن ألف قنبلة نووية لن تفيدنا أمام الاطفال والحجارة بأيديهم, لقد تحولت القوة إلى نقطة ضعف لدينا, إلى التفكير الخاطىء بأننا دائما نستطيع هزم الجميع, مليار مسلم, هذا عدد صغير علينا, كل العالم ضدنا, فليأتوا. نحن أقوياء, نحن المحصنين, نحن ونحن ونحن). وختمت (هذا هو الوقت المناسب لان نتذكر يوحنان بن زخائي الذي توسل للروم: (امنحوني يبنا وحخاميا وخذوا القدس). وبذلك ليس فقط أنقذ اليهودية من الدمار الشامل والمطلق بل حولها الى دين يستطيع البقاء في كل مكان وكل زمان لا يتمسك بالمادة بل فقط بالكلمات. حيث ثمة قوة للكلمة اكثر من كل قطعة سلاح, الكلمات لا تعرف الكلل والملل, الكلمات هي البديل الوحيد للحروب. ــ د.ب.أ