تتأهب المحطة الفضائية الدولية لاستضافة اول طاقم لها مع استقبال رائد الفضاء الامريكي وليم شيفارد والروسيين يوري جيدزينكو وسيرجي كريكاليوف الذين سينطلقون غدا الثلاثاء بالمركبة سويوز في مهمة تاريخية تستغرق اكثر من ثلاثة اشهر. وسيتم اطلاق المركبة سويوز وعلى متنها رواد الفضاء الثلاثة من قاعدة بايكونور الفضائية في كازاخستان وسيفتح ذلك فصلا جديدا في غزو الفضاء. وقال الناطق باسم وكالة الفضاء الروسية ردا على سؤال لوكالة فرانس برس ان (المحطة الفضائية الدولية هي اول محطة صممت بفضل جهود شاركت فيها دول عدة). وتشارك في المشروع 16 دولة وتلعب الولايات المتحدة وروسيا دورا كبيرا فيه. وتتشكل المحطة حاليا من (يونيتي) والمركبتين الروسيتين (زاريا) و(زفيزدا). وبعد التحام المركبة بالمحطة المقرر الخميس سيبقى الرواد على متنها 117 يوما. ويتوقع ان ينضم طاقم ثان روسي امريكي الى الرواد الثلاثة في 17 فبراير على متن مكوك امريكي. وسيعمل الطاقمان جنبا الى جنب لبضعة ايام قبل ان يعود الطاقم الاول الى الارض. وستحل المحطة الفضائية الدولية بفضل تحولها الى مقر لاقامة الطواقم مكان مير التي هي حاليا المحطة الفضائية الوحيدة العاملة والتي ستدمر في فبراير بسبب عدم توفر اموال لصيانتها. وقال سيرجي جوربونوف (ان التخلي عن مير أمر محزن لكن في حال لم نقم بذلك الان لن نتمكن من المشاركة في مهمة المحطة الفضائية الدولية), مذكرا بأن روسيا لا تملك الوسائل لتمويل المشروعين في الوقت ذاته. واحد ابرز اهداف هذه المهمة هو تجهيز المحطة بالمعدات التقنية التي نقلتها مركبة بروجرس الروسية ومكوك ديسكفري الامريكي. واضاف طاقم ديسكفري الذي انهى مهمته الثلاثاء الى المحطة جزءين خارجيين جديدين هما هيكل معدني يحمل اجهزة للمحافظة على التوازن والاتجاه ومنصة لعملية التحام المركبات. وقال الاخصائيون في المركز الروسي لمراقبة الرحلات الفضائية ان (هدف المهمة الجديدة هو تنظيم جميع انظمة المحطة الفضائية الدولية بطريقة تسمح لاجزائها الثلاثة بالعمل كعنصر واحد). وسيقوم الرواد بعدة اختبارات علمية خصوصا تأثير انعدام الجاذبية على الجسم البشري. وفي منتصف نوفمبر سيتم اطلاق مكوك بروجرس الى المحطة لتزويدها بالوقود ونقل الماء والمواد الغذائية الى طاقمها. وسيسمح اطلاق مكوك امريكي جديد مطلع ديسمبر بتجهيز المحطة بصفيحتين شمسيتين لتزويدها بالطاقة الكهربائية. وبحسب آخر التوقعات سينتهي العمل في محطة الفضاء الدولية في 2006 ليبدأ العلماء سلسلة من التجارب العلمية. ويبلغ طول المحطة المختبر عند اكتمال العمل فيها 108 امتار وعرضها 74 مترا اما وزنها فيتجاوز 450 طنا وستستمر في العمل حتى 2013 على الاقل. أ.ف.ب
