نفى مصدر بحريني مسئول لوكالة أنباء الخليج أمس الأنباء الصحفية حول اعتقال متهم في البحرين كان يخطط لعملية فدائية ضد مصالح أمريكية. وأكد المصدر ان الخبر عار تماما عن الصحة ولم يتم القاء القبض على أي شخص في هذا الشأن. وبالتزامن مع قرار واشنطن اعادة النظر في تدابير حماية القوات الأمريكية المنتشرة في العالم رجحت مصادر مطلعة في العاصمة الباكستانية اسلام اباد قيام واشنطن بتوجيه ضربة وشيكة لمعسكرات في أفغانستان يعتقد انها تابعة لتنظيم القاعدة الذي يقوده ابن لادن بحجة مسئوليته عن عملية تفجير المدمرة كول وهو الأمر الذي نفته حركة طالبان الأفغانية التي حذرت واشنطن من أي هجوم, مهددة برد عنيف. وقررت واشنطن اعادة النظر في تدابير حماية القوات الأمريكية المنتشرة عبر العالم في أعقاب الهجوم الذي تعرضت له المدمرة (كول) في عدن. وقال كين بيكون المتحدث باسم البنتاجون للصحفيين بعد ان ناقش وزير الدفاع وليم كوهين والجنرال هنري شيلتون رئيس الأركان اجراءات الامن مع كبار القادة العسكريين الامريكيين في مختلف انحاء العالم عبر دائرة فيديو مغلقة (يمكنني ان اقول لكم ان جميع اجراءات الامن قيد المراجعة. لا استطيع ان اتكهن هل ستكون هناك تغييرات ام لا). واضاف بيكون قائلا ان كوهين وشيلتون زودا قادة القوات الامريكية في مناطق الشرق الاوسط واسيا واوروبا بتعليمات وارشادات. لكنه رفض الخوض في تفاصيل المناقشة التي استمرت 76 دقيقة واشترك فيها ايضا قادة افرع القوات المسلحة الامريكية والوزراء المدنيون بالقوات المسلحة. وتأتي هذه المناقشة بعد اسبوعين من الهجوم على المدمرة الامريكية كول اثناء رسوها في ميناء عدن اليمني للتزود بالوقود واسفر عن مقتل 17 بحارا امريكيا وجرح 39 آخرين. وقال بيكون ردا على اسئلة الصحفيين (كل ما استطيع ان ابلغكم به هو انه من الواضح لي في اعقاب هذه المحادثة ... ان الامن هو مصدر قلق في جميع انحاء العالم ليس فقط في الشرق الاوسط او اسيا او اوروبا بل في الولايات المتحدة ايضا). وفي سياق آخر رجحت مصادر مطلعة فى اسلام أباد قيام الولايات المتحدة بتوجيه ضربة وشيكة لخمسة معسكرات يعتقد أنها تابعة لـ (تنظيم القاعدة) الذى يقوده اسامة بن لادن فى افغانستان, فيما حذرت حكومة طالبان بشدة واشنطن من الاقدام على هذا الهجوم ونفت مسئولية ابن لادن عن حادث الهجوم الاخير على المدمرة الامريكية كول فى ميناء عدن. وزعمت صحيفة (يواس توداي) ان أجهزة الاستخبارات الأمريكية تملك (أدلة ملموسة) على تورط ابن لادن في تفجير كول. ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تحددها قولها ان الدولة تظهر ان ابن لادن مول العملية وأرسل أحد مساعديه للاشراف عليها. وقالت المصادر ان الهجوم الامريكى المتوقع سيستهدف خمسة معسكرات لتنظيم اسامة بن لادن فى قندهار وخوست وجلال اباد بالاراضى الافغانية بينما توقع دبلوماسى غربى فى العاصمة الباكستانية ردود افعال بالغة الحدة اذا ما شنت الولايات المتحدة هجومها المنتظر على افغانستان معيدا الى الاذهان الهجوم الذى تعرضت له السفارة الامريكية فى اسلام اباد وقصفها بقذائف صاروخية عقب الضربة الامريكية منذ عامين لمواقع فى الاراضى الافغانية كان من المعتقد ان اسامة بن لادن يتحصن بها. واجتمع مجلس وزراء طالبان فى كابول لبحث احتمالات الهجوم الامريكى المتوقع على افغانستان فيما حذر متحدث باسم حركة طالبان الولايات المتحدة من شن أى هجوم على الاراضى الافغانية. وقال عبد الحي مطمئن المتحدث باسم حركة طالبان فى قندهار ان الهجوم الامريكى المتوقع (سينتهى بهزيمة مهينة ولن يحقق ابدا النتائج المأمولة لواشنطن). واضاف (ان حكومة امارة افغانستان الاسلامية لن تحنى رأسها امام التهديدات.. هناك تقارير تتواتر على صفحات الصحف حول هجوم امريكى متوقع بين لحظة واخرى على افغانستان.. ونأمل فى ان تكون الولايات المتحدة قد تعلمت الدرس من الماضى والا تشن هجوما جديدا على الاراضى الافغانية). واشار مطمئن الى ان الهجوم الامريكى المتوقع يرمى فى احد جوانبه الى شد انظار العالم بعيدا عما يحدث فى فلسطين غير انه سلم بأن حادث الهجوم على المدمرة الامريكية كول فى ميناء عدن سيكون المبرر المعلن للهجوم الامريكى على افغانستان. وشدد المتحدث باسم طالبان على عدم وجود أى علاقة بين اسامة بن لادن المقيم فى افغانستان وعملية الهجوم على المدمرة كول مؤكدا ان (الامريكيين لن يكون بمقدورهم النيل من اسامة بن لادن طالما انه استجار بحكومة افغانستان). وذهب عبد الحي مطمئن الى ان واشنطن تسعى للبحث عن أى ذريعة تسوغ لها شن هجوم على اسامة بن لادن لتحقيق مكاسب سياسية. وتعهد مولوي نجيب الله قنصل افغانستان فى بيشاور عاصمة الاقليم الشمالى الغربى الباكستانى بالرد بعنف على أى هجوم امريكى يستهدف اسامة بن لادن او أى اهداف فى الاراضى الافغانية مؤكدا ان حكومته لا تعنيها التهديدات ولا العقوبات الامريكية. وتوقع حامد جول المدير السابق لجهاز المخابرات العسكرية الباكستانية مجددا وقوع هجوم امريكى على افغانستان فى غضون الايام القليلة المقبلة مشيرا الى ان اعلان حالة التأهب فى صفوف القوات الامريكية بمنطقة الخليج وتركيا مسألة متصلة بالهجوم الامريكى المنتظر على افغانستان. الوكالات