واجهت الحكومة اللبنانية التي تشكلت للتو اول ازمة خلال اجتماعها الاول عندما اعلن وزير الشباب والرياضة سيبوه هو فنانيان تعليق مشاركته في اعمال الحكومة. وغاب الوزير عن اول اجتماع لها احتجاجا على ما اسماه التمثيل غير المنصف للطائفة الارمنية التي ينتمي لها. وقال هوفنانيان في اتصال هاتفي مع رويترز (علقنا مشاركتنا في اعمال الحكومة الى اجل غير مسمى بانتظار ان نعرف لماذا لم تمثل الطائفة الارمنية كما ينص اتفاق الطائف بوزيرين). واضاف (في اتفاق الطائف الذي شكل جوهر الدستور اللبناني جرى الاتفاق على ان يكون للارمن وزير واحد في الحكومة اذا كانت مؤلفة من 14 وزيرا ووزيران اذا كان عدد اعضاء الحكومة 24 وطبيعي ان يكون لها وزيران في حكومة مؤلفة من 30 وزيرا). وفي وقت سابق اعلن وزير الاعلام غازي العريضي امس ان هوفنانيان حضر الى القصر الجمهوري وشارك في الصورة التذكارية مع الرئيس اميل لحود ورئيس البرلمان نبيه بري والحريري ومع باقي زملائه الوزراء وانه لم يحضر اول جلسة للحكومة بسبب مرضه. وكان الحريري قد اعلن تشكيل حكومته الخميس وجاءت مؤلفة من 30 وزيرا توزعوا مناصفة بين المسلمين والمسيحيين بعد ان اجرى مشاورات نيابية وسياسية تجاوز خلالها الكثير من العقبات ولا سيما منها عقدة حجم التمثيل المسيحي ونوعيته التي حمل لواءها الزعيم الدرزي وليد جنبلاط. وتفاوتت ردود المعلقين حيال الحكومة اللبنانية الجديدة وانتقد بعضهم امس استثناء بعض التيارات المسيحية التي تقاطع العملية السياسية منذ عشر سنوات. واثارت بعض افتتاحيات الصحف اللبنانية الى ان المشكلة الحقيقة في الحكومة تكمن في انعدام تمثيل بعض التيارات المسيحية المعارضة. وكتبت صحيفة (لوريان لو جور) الناطقة بالفرنسية ان (الحكومة تعكس توازن القوى الذي نشأ من خلال الانتخابات التشريعية) وعبرت عن اسفها لاستبعاد الاحزاب والحركات المسيحية ذات الطابع التمثيلي). واستثنيت بعض الاحزاب المسيحية الكبرى من الحكومة وخصوصا القوات اللبنانية المنحلة وحزب الوطنيين الاحرار والتيار الوطني الحر. ورأى نواب مقربون من سوريا ان هذه الاحزاب استثنت نفسها عبر رفضها المشاركة في الانتخابات او بسبب حصولها على عدد قليل من المقاعد النيابية لا يؤهلها للحصول على حقيبة وزارية. ــ رويترز ــ أ.ف.ب