اندلعت معارك ضارية في شمال افغانستان بين قوات المعارضة وحركة طالبان وسط تقارير عن وصول قوات المعارضة بقيادة أحمد شاه مسعود الى مشارف مدينة طالوقان الاستراتيجية في الوقت الذي تباحث فيه وزير الدفاع الروسي مع مسعود فيما اكدت ايران ان لا حل عسكرياً للازمة الافغانية. واكدت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية ان قوات مسعود ستشن هجوما ضاريا على قوات طالبات قرب هذه المدينة. إلا أن الوكالة قالت ان طالبان رفضت المزاعم التي أشارت إلى أن قوات القائد أحمد شاه مسعود استولت على مناطق هزارباغ وتانجي فارخار ليلة الاربعاء ــ الخميس بعد نشوب معارك مكثفة. وقد لقي 13 مقاتلا على الاقل مصرعهم, في حين جرح 40 آخرون من الجانبين. وقال محمد هابيل المتحدث باسم التحالف الشمالي الذي يتزعمه مسعود للوكالة التي تتخذ من مدينة بيشاور الباكستانية مقرا لها بأن قوات التحالف تقدمت على جبهة واحدة حتى ثمانية كيلومترات من المدينة الاستراتيجية. من ناحية أخرى, أكد متحدث باسم طالبان لم تذكر الوكالة اسمه اندلاع القتال, ولكنه رفض مزاعم المعارضة, قائلا (إنهم لم يتمكنوا من التقدم بوصة واحدة, لقد دحرناهم على كافة الجبهات). من جهة اخرى قال مصدر في السفارة الافغانية في طاجيكستان لرويترز امس ان ايجور سرجييف وزير الدفاع الروسي التقى الليلة قبل الماضية مع احمد شاه مسعود واضاف المصدر ان الطرفين بحثا خلال الاجتماع الذي عقد في دوشانبيه عاصمة طاجيكستان الوضع في افغانستان وعملية السلام هناك الا انه لم يقدم مزيدا من التفاصيل. ونددت روسيا مرات عدة بنظام حركة طالبان مهددة بتوجيه ضربات خلال الصيف على المناطق التي تسيطر عليها متهمة اياها بدعم الانفصاليين الشيشان. ومن المقرر ان تكون عملية السلام في افغانستان الموضوع الرئيسي في اجتماع يعقده وزير الدفاع الروسي مع كمال خرازي وزير خارجية ايران الذي يقوم بزيارة رسمية لطاجيكستان. وفي الاتجاه نفسه اعرب الرئيس الطاجيكي امام علي رحمنوف ووزير الخارجية الايراني الذي يزور دوشانبيه, امس عن قلقهما من النزاع المتواصل في افغانستان. وقال ظفر سيدوف الناطق باسم الرئيس رحمنوف ان (طاجيكستان وايران قلقتان جدا من المعارك المتواصلة بين ميليشيات حركة طالبان وتحالف الشمال في افغانستان). واعتبر خرازي ان (سنوات طويلة من الحرب اثبتت ان لا حل عسكريا للازمة الافغانية). واضاف يقول ان (الافغان شعب محارب واذا تم اللجوء الى السلاح لحل المشاكل فلن نجد حلا ابدا). واعتبر الوزير الايراني ان الحل الوحيد يتمثل في جلوس الطرفين حول طاولة المفاوضات وتشكيلهما حكومة ائتلافية تمثل مصالح كل فئات المجتمع الافغاني. ـ الوكالات