امتدت الضجة السياسية من الولايات المتحدة الى روسيا في اعقاب الكشف عن صفقة سرية بين موسكو وواشنطن حول السماح ببيع اسلحة لايران حتى تاريخ محدد مقابل عدم فرض العقوبات الامريكية على روسيا التي نفى رئيس وزرائها السابق وجود مثل هذه الصفقة. ونفى فيكتور تشيرنوميردين الذي شغل منصب رئيس الوزراء في عهد الرئيس الروسي السابق بوريس يلتسين ان تكون المعاهدة التي وقعها في العام 1995 مع نائب الرئيس الامريكي آل جور حول مبيعات الاسلحة الروسية لايران تتضمن بندا سريا. واكد تشيرنوميردين اثناء مؤتمر صحفي ان (هذه المعاهدة لا تتضمن اي بند سري, كل ما فيها علني). واضاف انه (عندما وقعت المعاهدة كان الجميع على علم بها, والدليل هو ان احدا لم يتحدث عنها خلال خمسة اعوام وان الحديث عنها يبدأ فجأة قبل اسبوعين من الانتخابات) في الولايات المتحدة. وقال رئيس الوزراء الروسي الاسبق ان (احدا ما يريد ان يجعل من روسيا ورقة للمقايضة, ولكن كل ذلك غير جدي). وكانت صحيفة (نيويورك تايمز) اكدت في 13 اكتوبر ان روسيا تجاوزت هذه المعاهدة الموصوفة بالسرية, وذلك بمواصلتها تسليم الاسلحة التقليدية الى ايران بعد التاريخ المحدد لوقف هذه المبيعات. وتسمح المعاهدة لموسكو بمواصلة تسليم الاسلحة الى ايران حتى 31 ديسمبر 1999 وتتناول اسلحة محددة بينها غواصات ودبابات بحسب (نيويورك تايمز). وفي المقابل, تتعهد واشنطن بعدم فرض عقوبات ضد روسيا بموجب قانون صادر عام 1992 ويقضي بفرض عقوبات ضد اي واشنطن تكشف صفقة بلد يبيع اسلحة متطورة الى دول يرد اسمها على اللائحة التي تعدها وزارة الخارجية الامريكية باسماء الدول التي تدعم الارهاب. وكان آل جور اشار الى المعاهدة عندما تم التوقيع عليها في موسكو في 1995. ولكن هذه المعاهدة المؤلفة من 12 فقرة وتتضمن لائحة بالاسلحة التي ستسلمها موسكو الى طهران والتعهد الامريكي بالامتناع عن فرض عقوبات, لم يتم نشرها ولا احالتها الى الكونجرس بحسب صحيفة (نيويورك تايمز). ــ أ.ف.ب