اعلن رئيس الحكومة المكلف رفيق الحريري ظهر امس انتهاء مشاوراته مع النواب من اجل تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة بدون ان يحدد طبيعتها او حجمها مستبعداً اعلان التشكيل على الفور. واعلن الحريري في تصريح صحفي ادلى به لدى مغادرته مقر المجلس النيابي حيث جرت المشاورات التي بدأها صباح الثلاثاء (انهينا التشاور وسأتدارس الحصيلة مع رئيس الجمهورية). وقال: (رأي النواب امر اساسي وتوجهاتهم تدل على توجهات الرأي العام), مضيفا (سنأخذ اراءهم في الاعتبار وهذا امر نراه اساسيا وجوهريا). وردا على سؤال عن حجم الحكومة مصغرة او موسعة قال الحريري (ممكن ان تكون من 14 او 16 او 18 او 24 وزيرا) وان (لا مانع من ان تكون برلمانية بمعظمها وتضم وزراء من خارج مجلس النواب). وعن موعد صدور التشكيلة المتوقعة اكتفى بالقول (ليس قبل الجمعة). وكانت الصحف اللبنانية الصادرة امس قد ابرزت في مناخ متشائم الانتقادات النيابية للتشكيلة الحكومية (المسربة) التي تداولتها وسائل الاعلام على انها (مجحفة) بحق التمثيل المسيحي و(معلبة) تستخف بدور المجلس النيابي. ودعا الرئيس اللبناني إميل لحود كافة الاحزاب اللبنانية إلى (الارتفاع فوق الحسابات الضيقة). وقال لحود في بيان: (إن المرحلة الراهنة تتطلب تعاطيا مسئولا وارتفاعا فوق الحسابات الضيقة, في حين أن المفروض أن يكون الرابح الحقيقي هو الوطن والشعب الذي يتطلع إلى قيام حكومة تكون قادرة على مواجهة المرحلة المقبلة بكل تحدياتها). واعتبر المراقبون أن لحود يرد بكلامه هذا على تصريحات للزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي شجب في مقابلة صحفية نشرت امس (تدخل) سوريا المستمر في الشئون الداخلية للبنان. ــ الوكالات