تلقى الحزب الوطني الحاكم في مصر ضربة عنيفة باعلان نتائج اعادة المرحلة الأولى لانتخابات مجلس الشعب بسقوط ذريع لأبرز قياداته البرلمانية, حيث فشل ثلاثة رؤساء لجان في المجلس المنتهية ولايته في الاحتفاظ بمقاعدهم, ولم يفز سوى 59 مرشحا من جملة 120 مرشحا له. وعوض الحزب انتكاسته سريعا بضم المرشحين الفائزين من المستقلين والمنشقين عنه ليرتفع عدد مقاعده إلى 118 مقعدا. الا ان مغزى ودلالة الخسارة الفادحة لم يختف حيث فاز (الاخوان المسلمين) بسبعة مقاعد والناصريون بأربعة والمعارضة بأربعة مقاعد والمستقلون بـ 15 مقعدا. وبين قادة الحزب الحاكم الذين خسروا الانتخابات رؤساء ثلاث لجان في مجلس الشعب المنتهية ولايته هم محمد عبد اللاه (الخارجية) ومحمود أبو النصر (موازنة) وعبدالرحيم الغول (الشباب). ففي انتخابات الاعادة التي شهدت أحداث عنف أسفرت عن قتيل وعشرات المصابين لم ينل مرشحو الحزب الوطني الديمقراطي بزعامة الرئيس المصري حسني مبارك سوى 59 من اصل 150 مقعدا تم التنافس عليها في المرحلة الاولى من اصل 454 مقعدا يتم انتخابها في مجلس الشعب.وأوضحت نتائج الوزارة ان الفائزين المستقلين البالغ عددهم 59 وهم من (المنشقين) عن الحزب الوطني الديمقراطي اختاروا من دون مفاجأة الانضمام الى الحزب مما يسمح له بتأمين غالبية مريحة من 118 مقعدا. وبعد عملية الانضمام باتت المقاعد موزعة على الشكل التالي: الحزب الوطني الديمقراطي: 118 مقعدا (59 من مرشحيه و59 من المستقلين الذين التحقوا به). 15 نائبا مستقلا من دون اي انتماء سياسي معلن, سبعة نواب اسلاميين بينهم ستة من (الاخوان المسلمين) والمحامي الاسلامي المستقل عادل عيد, اربعة نواب ناصريين من أعضاء الحزب الناصري, منهم كمال أحمد ومحمد البدرشيني بالاسكندرية وفاروق متولي بالسويس, ثلاثة نواب لحزب التجمع, ونائب واحد عن حزب الوفد. من جهة اخرى, الغيت الانتخابات في احدى دوائر الاسكندرية الممثلة بنائبين. وتجري الانتخابات, وللمرة الاولى, تحت رقابة القضاء وستكون على ثلاث مراحل تشمل كل منها ثلث الدوائر تقريبا. وستعلن النتائج الكاملة في منتصف نوفمبر المقبل. القاهرة ـ مكتب (البيان) والوكالات: