توقعت مصادر استخباراتية باكستانية توجيه ضربة امريكية وشيكة الى افغانستان خلال الايام الاربعة المقبلة انتقاما من اسامة بن لادن, فيما تعهد قائد القوات المركزية الامريكية امام الكونجرس بعدم التراجع امام ما وصفه بالتهديدات الارهابية, التي أجبرت 23 سفينة وقطعة بحرية بالخليج على مغادرة الموانىء والابتعاد عن الشواطىء تجنباً لأي هجوم, وسط معلومات عن قيام احد اليمنيين بمساعدة منفذي الهجوم على المدمرة الامريكية (كول) وقد تأكد طبقاً للرئيس اليمني علي عبدالله صالح أن أحدهما مصري الجنسية, وتجهيز القارب الذي فجرهّا, واعتقال صومالية بتعز ساعدتهم في استئجار سيارة. واستقالة مسئول مخابرات امريكي كبير عقب يوم من الانفجار. وقال الجنرال المتقاعد حامد جول المدير السابق لجهاز المخابرات العسكرية الباكستانية ان الولايات المتحدة ستوجه ضربات عسكرية فى القريب العاجل ضد اهداف فى الاراضى الافغانية. واعتبر جول اعلان حالة التأهب القصوى بين القوات الامريكية فى تركيا والخليج مؤشرا على رغبة الرئيس الامريكى بيل كلينتون فى شن هجوم على افغانستان قبل اجراء الانتخابات الرئاسية الامريكية. وحدد جول توقيت الهجوم الامريكى المتوقع على المعسكرات التى يديرها اسامة بن لادن فى افغانستان بأنه سيكون فى غضون الايام الثلاثة او الاربعة المقبلة. واضاف جول الذى يوصف بأنه (عميد المحللين الاستراتيجيين الباكستانيين) انه فى حالة احجام الولايات المتحدة عن شن هجوم ضد افغانستان فى غضون الايام القليلة المقبلة فان الهجوم سيتم بعد اجراء الانتخابات الرئاسية. وفى تطور متصل امرت حركة طالبان الحاكمة فى كابول فريقا تابعا لشبكة (سى ان ان)التلفزيونية الامريكية بمغادرة قندهار (المركز الروحى والعقائدى) لقيادة هذه الحركة التى تسيطر على اغلب الاراضى الافغانية. ووصف مصدر بحكومة طالبان هذا الاجراء بأنه جاء (لنزع فتيل التوتر وتبديد المخاوف الناجمة عن وجود هذا الفريق التلفزيونى الامريكى فى قندهار لفترة طال امدها). واوضح المصدر فى تصريحات وردت امس لاسلام اباد ان شكوكا قد ثارت حول سبب هذا الوجود الذى طال امده لفريق شبكة سى ان ان فى قندهار فضلا عن ان هذا الوجود قد اثار لغطا بين سكان المنطقة. واشار عبد الحى مطمئن المتحدث باسم حكومة طالبان الى ان حكومته تتابع باهتمام بالغ الأنباء الخاصة باعلان حالة التأهب فى صفوف القوات الامريكية بمنطقة الخليج فيما ذهبت مصادر افغانية الى ان الفريق التلفزيونى الامريكى الذى قام بتصوير قندهار خلال الايام القليلة الماضية ربما كان ينتظر الهجوم الامريكى المتوقع ضد المعسكرات التى يشتبه فى ان اسامة بن لادن يديرها بأفغانستان. وخلال جلسة استجواب امام لجنة القوات المسلحة بالكونجرس تعهد الجنرال تومي فرانكس قائد القوات المركزية بعدم التراجع عن مهمة حفظ الامن والاستقرار بالخليج العربي, ولا هروب امام التهديدات الارهابية. واعترف بانه لا يمكن تخفيض حجم ومستوى تلك التهديدات للمصالح الامريكية الى نقطة الصفر, مشيرا الى ان حالة الاستنفار القصوى ستظل الى توقيت غير معلوم. واوضح الجنرال فرانكس ان كل السفن الحربية الـ 23 المتمركزة في البحرين تم تحريكها بعيداً عن الشواطىء تحسباً لاي هجمات. و اعلن الرئيس اليمني علي عبدالله صالح امس في حديث مع شبكة تلفزيون الشرق الاوسط (ام بي سي) ان العناصر الاولى للتحقيق تؤكد ان منفذ (الهجوم) على المدمرة (يو اس اس كول) في مرفأ عدن مصري الجنسية. وقال الرئيس اليمني (ان منفذ العملية الذي يعتقد انه كان برفقته شخص اخر, هو مصري الجنسية وفق العناصر الاولى للتحقيق). وكان صالح اكد في 18 اكتوبر مقتل (منفذي) الانفجار الذي استهدف المدمرة في 12 أكتوبر والذي اسفر عن مقتل 17 بحارا امريكيا واصابة 38 اخرين بجروح. على صعيد متصل ذكرت مصادر أمنية يمنية لوكالة الاسوشيتدبرس ان نجاراً بعدن ساعد منفذي الهجوم على المدمرة (كول). وقال مصدر رفض ذكر اسمه ان النجار اعترف بقيامه بإدخال تعديلات على القارب المستخدم في تفجير المدمرة. واعلنت مصادر امنية في تعز شمال غرب عدن عن اعتقال امرأة صومالية اعترفت بتلقيها اموالاً من منفذي الهجوم مقابل تأجير سيارة لهما باسمها. كما تم القبض على ثلاثة يمنيين يشتبه بعلاقتهم بالحادث. وكشف مسئول أمريكي ان المدمرة (كول) كانت في حالة تأهب قصوى من المستوى الثالث المعروف بـ (برافو) لدى دخولها عدن. وكشف مصدر بلجنة الدفاع بالكونجرس ان مسئولاً استخباراتياً كبيراً متخصصاً في مجال الارهاب استقال عقب الحادث بيوم. واضاف المصدر ان استقالة المسئول جاءت احتجاجا على عدم اتخاذ الحيطة حسب معلومات حصلت عليها وزارة الدفاع الامريكية بشأن هجوم محتمل. من ناحية اخرى اتخذت سلطات الامن التركى تدابير واسعة وجديدة لحماية السفارات والقنصليات الاسرائيلية والامريكية فى جميع انحاء البلاد, كما شددت من الحراسة عليها وعلى بيوت العاملين فيها ومنعت وقوف السيارت امامها او قربها. وجاءت هذه التدابير بعد اجتماعات مع مسئولين امنيين وامريكان وبعد معلومات استخباراتية تحدثت عن احتمالات قيام بعض الجماعات الاسلامية بأعمال مسلحة ضد هذه المبانى والعاملين فيها. وفى غضون ذلك اعلنت حالة الاستنفار فى قاعدة (انجرليك) الامريكية الواقعة بجنوب تركيا لنفس الاسباب واتخذت السلطات الامريكية تدابير امنية مشددة داخل القاعدة, فى حين منعت سلطات الامن التركى الاقتراب من القاعدة. ــ الوكالات