وضعت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) قواتها في منطقة الخليج وتركيا في أعلى حالات التأهب والاستنفار العسكري, ردا على تهديدات بشن هجمات ضد جنودها, مرتبطة حسب مصادر أمريكية بأسامة بن لادن, وسط تسريبات عن خطط لتوجيه ضربات وقائية ضد معقله في أفغانستان, فيما بحث الرئيس الأمريكي بيل كلينتون مع طاقم من كبار مساعديه لشئون الأمن القومي في ساعة متأخرة من الليلة الماضية التطورات الأخيرة. وقال احد المسئولين الذي طلب عدم الكشف عن اسمه (بعض قواتنا في الخليج وضعت في حالة تأهب عالية جدا ردا على تهديدات محددة). وقال مسئول آخر ان القوات الامريكية في قطر والبحرين وتركيا وضعت في درجة التأهب المعروفة باسم (دلتا) وهى اعلى حالة للتأهب العسكري تحسبا لهجمات محتملة. ورفض المسئول ذكر تفاصيل لكنه اشار الى ان هناك اكثر من تهديد. وسئل مسئولون عما اذا كان اسامة بن لادن وهو احد المشتبه بهم في الهجوم على الغواصة (كول) في اليمن له صلة بتلك التهديدات فقالوا انه بالتأكيد احد المشتبه بهم. وقد وجهت الولايات المتحدة الى ابن لادن تهما فيما يتصل بتفجيرين استهدفا سفارتيها في تنزانيا وكينيا في عام 1998. كما جاءت خطوة وضع بعض القوات الامريكية في اعلى درجات التأهب بعد انهيار عملية السلام في الشرق الاوسط. وقال مسئول امريكي (انها فترة توتر عالية والجيش يتخذ الاحتياطات الواجبة. نتلقى من منطقة الخليج معلومات عن وجود تهديدات ونتخذ الاحتياطات الواجبة). ورفض المسئول اعطاء مزيد من التفاصيل قائلا (لن اخوض في التفصيلات). وأكد متحدث باسم قاعدة انجرليك التركية القريبة من مدينة اضنة الجنوبية صحة تقارير عن زيادة الاحتياطات الأمنية نتيجة للتطورات التي تشهدها المنطقة. وقال (تحركنا لاتخاذ تدابير وزيادة الأمن بعد كل هذه الأحداث وان كنا بالقطع لم نصل إلى أعلى مستوى التأهب العسكري كما تردد). وقال المتحدث في انجرليك (نحن اقرب الى العمل المعتاد من الوضع الذي اشارت اليه التقارير خلال الايام القليلة الماضية). وتستخدم القاعدة طائرات امريكية وبريطانية تفرض حظرا جويا على شمال العراق وجنوبه وينظر اليها منذ فترة على انها هدف محتمل لهجمات تستهدف ضرب المصالح الغربية في تركيا. وأوردت شبكة (سي. ان. ان) الاخبارية الأمريكية ان مصادر البنتاجون قالت ان التهديدات الحالية موجهة إلى المواطنين الامريكيين والمنشآت الامريكية تحديدا. ونقلت الشبكة عن مسئول في الادارة الامريكية قوله إن هناك (نقاشا وليس جدلا) داخل الادارة بشأن الضربات الاجهاضية ضد معسكرات ابن لادن. وقال المسئول ان البنتاجون تدرس توجيه (ضربة وقائية) ضد منظمة ابن لادن في أفغانستان إذا ثبت وجود صلات محددة. وفي تطور لاحق عقد الرئيس الأمريكي اجتماعا مع كبار مساعديه لشئون الأمن القومي بالبيت الأبيض لبحث التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط وحادث المدمرة (كول) وما يتردد حول احتمال تعرض القوات الأمريكية في المنطقة لهجوم محتمل. الوكالات