بدأ رئيس الوزراء اللبناني المكلف للتو رفيق الحريري امس مشاورات تشكيل حكومة يتوقع اعلانها خلال ايام, بينما اعلن حزب الله عقب المشاورات رفضه المشاركة في الحكومة المرتقبة. واستهل الحريري مشاوراته بلقاء مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري بعد ان قام بزيارات بروتوكولية لكل من رؤساء الوزراء السابقين سليم الحص وامين الحافظ ورشيد الصلح. وكان الرئيس اللبناني اميل لحود قد كلف الحريري الليلة قبل الماضية بتشكيل الحكومة الثانية في عهده خلفا لحكومة الحص بعد ان اجرى مشاورات مع النواب حصل فيها الحريري على تأييد 106 نواب من اصل 128 نائبا هم عدد اعضاء المجلس النيابي اللبناني. ومن المقرر ان تستمر مشاورات الحريري مع النواب حتى مساء اليوم. وبرر حزب الله عدم المشاركة في الحكومة الجديدة بسبب عدم تشكيلها على قاعدة (برنامج وطني) وانما بناء على العلاقات (مع الجهات والاسماء). واثر انتهاء مشاورات كتلة نواب حزب الله (12) مع رئيس الحكومة المكلف اعلن الناطق باسمها النائب محمد رعد قرار (عدم المشاركة في هذه الحكومة المزمع تشكيلها.. نظرا لعدم وضوح برنامج الحكومة.. ولانه ليس بوسعنا الركوب في مركب نجهل كيفية تحركه). واضاف (كذلك بنتيجة الاتجاه الى تشكيلها على قاعدة العلاقات مع الجهات والاشخاص لا على قاعدة الرؤية والبرنامج الوطني). ودعا رعد الحكومة المتوقع تشكيلها إلى العمل من أجل حل الازمة الاقتصادية الاجتماعية في البلاد والاستمرار في دعم المقاومة اللبنانية (وإنجازاتها) في إنهاء الاحتلال الاسرائيلي الذي دام 22 عاما للجنوب اللبناني. كما دعا حزب الله الحكومة إلى السعي بجد من أجل الافراج عن كافة السجناء اللبنانيين الذين مازالوا محتجزين داخل السجون الاسرائيلية, قائلا: (نتمنى لهذه الحكومة التوفيق). وكان نواب حزب الله في البرلمان قد أحجموا خلال المشاورات التي جرت مع الرئيس لحود أمس الاول عن ترشيح أي اسم لشغل منصب رئيس الوزراء واكتفوا بتقديم خطة عمل للرئيس, تؤكد على الحاجة إلى تنمية المنطقة الحدودية المحتلة سابقا. من ناحية اخرى اشترط الزعيم الدرزي وليد جنبلاط لمشاركة كتلته في الحكومة ألا يقتصر تمثيلها على نواب من الطائفة الدرزية وذلك في تصريح ادلى به اثر انتهاء لقائه التشاوري مع الحريري. وتضم كتلة جنبلاط النيابية 16 عضوا بينهم مسيحيون ومسلمون اضافة الى الدروز. ــ الوكالات