طغت احداث العنف على انتخابات الاعادة للمرحلة الاولى من انتخابات مجلس الشعب المصري امس, واسفرت المصادمات بين الناخبين وقوات الشرطة في أربع دوائر بمحافظات المنوفية وبورسعيد والبحيرة عن سقوط قتيل في محافظة المنوفية وعشرات المصابين, بعد ان استخدمت الشرطة الذخيرة الحية والرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع لتفريق انصار ومؤيدي مرشحي جماعة الاخوان المسلمين المحظورة. واعتقلت احد المرشحين لفترة واطلقته لتبقي على 28 من انصاره معتقلين, فيما ألغت وزارة الداخلية الانتخابات بدائرة الرمل في محافظة الاسكندرية تنفيذاً بأثر رجعي لحكم قضائي سبق أن امتنعت عنه في الجولة الاولى الاربعاء الماضي. ووقعت حوادث العنف في انتخابات الاعادة لحسم نتائج 120 مقعداً في 65 دائرة بتسع محافظات هي: المنوفية, الاسكندرية, البحيرة, بورسعيد, الاسماعيلية, السويس, الفيوم, قنا وسوهاج حيث يتنافس للفوز بها 240 مرشحاً منهم 147 مستقلاً. ففي أقوى حوادث العنف بدائرة أشمون بالمنوفية لقي الناخب جمال عبدالعال يوسف (38 عاما) مصرعه متأثراً بجراحه اثر تعرضه لطلق ناري من قوات الشرطة التي اقامت الحواجز امام مقار اللجان الانتخابية واللجنة الرئيسية بمبنى محكمة مدينة ومركز اشمون, وطبقا لبعض وكالات الانباء فان الشرطة وقوات الامن المركزي المدججين بالدروع منعوا الناخبين من الادلاء بأصواتهم, وفرقتهم بالقنابل المسيلة للدموع, وصعدت بإطلاق الرصاص الحي فأصيب 28 آخرون تم نقلهم الى المستشفى القريب من مقر المحكمة, فيما امتدت المصادمات الى اللجان الفرعية داخل المدينة والقريبة من مركز الشرطة ومجلس المدينة, حيث احتشد الآلاف من انصار المرشح الاخواني اشرف بدران ذي الشعبية الكاسحة بسبب مساهاته في الاعمال الخيرية والتطوعية لصالح الاهالي وينافسه لواء الشرطة السابق سمير السقا مرشح الحزب الوطني الحاكم. وتسببت اعتداءات الشرطة في اندلاع مظاهرات غاضبة اسفرت عن تحطيم نوافذ مجلس المدينة, وتخللتها اعتداءات الشرطة على مراسلة وكالة الاسوشيتدبرس اثناء تغطيتها للحدث, فيما رفض احد القضاة التدخل مؤكدا عدم وجود سلطة لمنع الشرطة خارج اللجان, وفي بورسعيد اسفرت المصادمات بين الناخبين والشرطة عن اصابة 31 واعتقال 28 في دائرة العرب والضواحي بين مرشح الاخوان د. أكرم الشاعر ومرشح الحزب الوطني محمد المصري, ونشبت احتكاكات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين, استخدمت فيها القنابل المسيلة للدموع, وتم نقل المصابين الى المستشفى واحتجزت الشرطة مرشح الاخوان اكرم الشاعر لمدة ساعة, ثم اطلقت سراحه في حين اعتقلت 28 من انصاره. وفي دمنهور بمحافظة البحيرة, تلقت أجهزة الامن ثمانية بلاغات عن نشوب مشاجرات بين انصار مرشح الاخوان جمال حشمت, وحسن الحسيني (مستقل) مما أدى الى اصابة عدد من المواطنين, واعتقلت اجهزة الأمن 50 من أنصار المرشحين, ولم يبلغ عن سقوط قتلى, وانتقلت نفس المواجهات الى مدينة أبو المطامير, التي تجرى فيها الاعادة بين عبدالوهاب الديب مرشح الاخوان, وحمدي قريطم رجل الاعمال ومرشح الحزب الوطني. وفي محافظة الاسكندرية, اصدر وزير الداخلية اللواء حبيب العادلي قرارا بوقف اجراء الانتخابات بدائرة الرمل, التي يخوض فيها الاخوان المسلمون جولة الاعادة بمرشحيها جيهان الحلفاوي والمحمدي حسين, التزاماً بقرار محكمة القضاء الاداري بعد ان سحبت الحكومة استشكالها على أن تجرى الانتخابات يوم 23 نوفمبر المقبل. واعلن المسئول في جماعة الاخوان المسلمين في الاسكندرية علي عبد الفتاح لوكالة فرانس برس ان (الدورة الاولى من الانتخابات جرت في هذه الدائرة بالرغم من القرار القضائي. فلماذا تقرر وزارة الداخلية الان تنفيذ هذا القرار القضائي والغاء الانتخابات؟). واضاف ان قرار وزارة الداخلية الذي يلغي نتائج الدورة الاولى ويعلق الدورة الثانية في هذه الدائرة (يرمي الى منع مرشحي جماعة الاخوان المسلمين عن هذه الدائرة من الفوز بمقعدين في مجلس الشعب لانهما كانا اوفر المرشحين حظا بكثير). واشار الى ان كلاً منهما حصل خلال الدورة الاولى على ضعف عدد اصوات اكبر منافسيهما (مرشح من الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم جمعة الغرباوي والمستقل صلاح عيسى). القاهرة ــ مكتب (البيان) والوكالات: