مفارقات عديدة صاحبت يومي القمة العربية في القاهرة التي اختتمت أعمالها أمس الأول ومن قبلها اجتماع وزراء الخارجية العرب التحضيري. أبرز هذه المفارقات الكشف ان سبب الخطبة الارتجالية باللهجة العامية للرئيس اللبناني اميل لحود انه كان أعطى خطابه المكتوب لنظيره السوري بشار الأسد والذي لم يعده إليه في الوقت المناسب. وفيما كانت أجواء الوفاق والمصالحة تخيم على القمة كان عروسان يضيقان بوزراء الخارجية العرب الذين تسببوا في تأخير زفافهما في حين أقام نائب الرئيس العراقي عزة ابراهيم في فندق يملكه كويتي وعانق الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الشيخ صباح الأحمد رئيس الوفد الكويتي عندما التقيا مصادفة. ولقاء الوفاق الذي تصدر كافة اللقاءات كان استقبال الرئيس المصري حسني مبارك رئيس الوفد العراقي عزة ابراهيم وهو ما اعتبر أعلى مستوى اتصالات للعراق مع أي بلد عربي منذ الغزو العراقي للكويت عام 1990. وكانت أكثر اللحظات حرجا في القمة عندما دعي الرئيس اللبناني اميل لحود إلى القاء خطاب في الجلسة الافتتاحية. واضطر ان يرتجل كلمة لانه كما ذكر مندوبون كان قد أعطى الخطاب إلى الرئيس السوري بشار الأسد الذي لم يرجع إليه الخطاب في الوقت الملائم. وفي الوقت الذي عقد وزراء خارجية عرب جلسة صياغة في وقت متأخر من الليل في قاعة مؤتمرات بأحد الفنادق اضطر عروسان مصريان إلى تأخير حفل زواجهما في قاعة مجاورة. واضطر العروسان إلى تمضية الوقت في بهو الفندق انتظارا لانتهاء اجتماع الوزراء قبل أن يسمح لهما رجال الأمن بالصعود وسط الزفة التقليدية إلى قاعة حفل الزفاف تصحبهما موسيقى صاخبة وزغاريد. ودخل فندق شيراتون هليوبوليس القريب من مطار القاهرة الدولي ومقر قصر المؤتمرات الدولية في مدينة نصر التاريخ العربي حيث سجل فيه استضافة القادة الملوك والرؤساء العرب الذين شاركوا في أعمال القمة العربية الطارئة. وأكد المسئولون في الفندق, أن الوجبة المفضلة للقادة العرب كانت الكبسة ولحم الضأن والأرز بالزعفران والفاكهة الطازجة وطلب البعض منهم تناول الأطعمة المصرية المشهورة خاصة الفول المدمس والفلافل وحرصوا على تناولها في وجبة الإفطار وحرص الملوك والرؤساء العرب على تناول طعامهم في الغرف ولم ينزلوا إلى المطاعم أو الأكل الجماعي. أما في فندق المريديان في مصر الجديدة والذي كان مقرا لإقامة وزراء الخارجية العرب ففضل غالبيتهم تناول المشويات والطعام الشرقي. خاصة في المطعم اللبناني بالفندق. وقد تم توفير 20 غرفة لكل دولة عربية في فندق شيراتون تميزت بإمكانية تحويلها إلى أجنحة. القاهرة ــ مكتب (البيان):