صعد الفلسطينيون من وتيرة انتفاضتهم امس بالتزامن مع انعقاد القمة العربية بالقاهرة, وقدموا خمسة شهداء وحوالي 720 جريحاً في يوم الغضب الذي عم غالبية القرى والمدن الفلسطينية, وتجددت الاشتباكات بين رماة الحجارة وقوات الاحتلال التي ردت كعادتها بالرصاص الحي والمطاطي مصوبة على الصدور والرؤوس, وحمل الفلسطينيون اعلام كل الدول العربية في وجه الآلة العسكرية الاسرائيلية مطالبين القمة باتخاذ قرارات حاسمة وطرد سفراء وممثلي اسرائيل من العواصم العربية, وقيد المتظاهرون اياديهم بالسلاسل وكمموا افواههم بأعلام امريكية تعبيراً عما اسموه بالاملاءات الامريكية, فيما ارتفع عدد الشهداء منذ بدء الانتفاضة الى قرابة المئتي شهيد في حصيلة رسمية فلسطينية جديدة.(طالع ص 22و23 و24) فقد اعلن مصدر طبي فلسطيني عن استشهاد اربعة فلسطينيين في غزة ورام الله والخليل, اصيبوا برصاص قاتل في الرأس والقلب, واستشهد أحدهم في الخليل برصاص احد المستعربين الصهاينة تسلل الى القطاع الفلسطيني من المدينة, حيث تعرضت سيارات الاسعاف لرصاص الجنود الاسرائيليين لمنعها من نقل الجرحى الذين تجاوز عددهم 720 جريحاً. وشيع ابناء الشعب الفلسطيني في نابلس ــ رام الله ــ طولكرم ـ قلقيلية ــ جنين ــ طوباس.. الشهداء الذين استشهدوا برصاص قوات الاحتلال ونظمت مسيرات حاشدة, وندد المشاركون باستمرار العدوان الاسرائيلي وطالبوا باعلاء صوت الشعب ليصل الى القادة العرب في قمة الاقصى لتخرج بقرارات تليق بتضحيات الشهداء والجرحى والانتفاضة الفلسطينية. وهتف المشاركون بشعارات يدعون الدول العربية (إلى طرد السفراء الاسرائيليين ) ورفعوا أصواتهم بالصراخ (يا عربنا يا أبطال خذوا خذوا القرارات واغلقوا السفارات). ودعا المتظاهرون الرئيس العراقي صدام حسين بضرب تل أبيب كما فعل في حرب الخليج وهتفوا (يا صدام يا حبيب اضرب اضرب تل أبيب). وسار المتظاهرون في شوارع غزة وقاموا بحرق العلمين الاسرائيلي والامريكي أمام مقر المجلس التشريعي الفلسطيني وسط مدينة غزة, كما حرقوا نعشاً معنوناً بالعلم الاسرائيلي وفوقه مجسم (قمة شرم الشيخ). وشارك ممثلو كافة الفصائل الوطنية والاسلامية الفلسطينية ورجال دين مسلمون ومسيحيون وأعضاء من المجلس التشريعي وقيادات سياسية في المظاهرة التي تخللها قيام مجموعة من الشبان الملثمين من حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات باطلاق النار في الهواء داخل ساحة المجلس التشريعي الفلسطيني. ومن جانبه قال الدكتور رياض الزعنون وزير الصحة الفلسطيني ان معلومات اولية كشفت عن اسماء 74 شهيداً فلسطينيا تم دفنهم في قرى الضفة الغربية قبل وصولهم للمستشفيات لحصرهم. واشار الى ان عدد شهداء انتفاضة الاقصى في الضفة الغربية والقدس وغزة ارتفع الى 178 شهيداً فلسطينيا اضافة الى 14 شهيداً داخل ما يسمى بالخط الاخضر, فضلاً عن شهداء امس الاربعة. غزة القدس المحتلة ــ (البيان) والوكالات:

