رفضت وزارة الخارجية الفرنسية التعليق على حكم قضائي صدر بباريس أمس يقضي بامكانية محاكمة الرئيس الليبي معمر القذافي في حادث تفجير طائرة ركاب فرنسية فوق النيجر عام 1989, وتمسكت برغبتها في مواصلة تطبيع العلاقات مع ليبيا, فيما رد الدفاع عن القذافي بأنه لا توجد تهمة موجهة للعقيد متوقعا طعن النيابة العامة في حكم المحكمة. وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية فرنسوا ريفاسو (ليس لنا كوزارة خارجية ان نعلق على قرارات يتخذها القضاء). واضاف (ان العلاقات بين فرنسا وليبيا اخذت منحى جديدا منذ تعليق مجلس الامن السنة الماضية العقوبات المفروضة على ليبيا). وكانت العقوبات علقت في ابريل 1999. وتابع (منذ ذلك الوقت شهدت العلاقات (الفرنسية الليبية) توجها جديدا ومن جهتنا فان هذا التوجه مستمر). وقال: (في وزارة الخارجية وفي الحكومة الفرنسية هناك ملاحظة واضحة هي ان المجتمع الدولي كله يعتبر القذافي رئيسا لدولة ليبيا .. ونحن نلاحظ ان القذافي هو الذي يمثل بلاده عندما تعقد مؤتمرات على مستوى القمة). وكان القضاء الفرنسي اعلن أمس ان الشكوى التي تم التقدم بها ضد الزعيم الليبي بتهمة (التواطؤ بغرض القتل العمد) ستكون موضع تحقيق يتولاه قاض مختص في شئون مكافحة الارهاب. وكان قاضي التحقيق جان-لوي بروجيير اعتبر في السادس من اكتوبر 1999 ان ثمة وجها لفتح تحقيق في شكوى تقدمت بها جمعية (اس.او.اس اعتداءات) وعائلات الضحايا في يونيو 1999 ضد الزعيم الليبي. وقد استأنفت النيابة العامة على الفور هذا القرار متحججة (بالعرف) الذي يمنح قادة الدول الحاكمين حاليا حصانة. وقد تم درس هذه القضية في جلسة مغلقة في الثامن من سبتمبر امام غرفة الاتهام. وقال المحامي الفرنسي فرنسوا جيبو الذي يتولى الدفاع عن الجانب الليبي فى قضية تفجير الطائرة الفرنسية عام 1989 التى اوقعت 170 قتيلا (لا توجد اي تهمة ضد (الزعيم الليبي) معمر القذافي). وتابع (سيكون هناك على الارجح طعن فى محكمة التمييز من قبل النيابة العامة). واوضح المحامي ان القاضي بروجيير المكلف التحقيق فى قضايا الارهاب (لا يمكنه ان يتخذ اي قرار سوى رد الدعوى اذ ليس هناك من تهمة. ان مجرد كون الانسان رئيسا لدولة لا يعني بأى حال انه على علم بكل ما يجري .. وانا كلي ثقة فى ذلك). واوضح المحامي ان القاضي بروجيير (لم يوجه اى تهمة الى القذافي خلال السنوات العشر كما لم تتحرك جمعية (اس او اس - اعتداءات) وعائلات الضحايا طوال هذه المدة لتقوم برفع شكوى ترتدي طابعا سياسيا). وعبر محامي الزعيم الليبي عن (دهشته) لقرار محكمة الاستئناف الذي يتعارض مع (تقليد مضى عليه قرون حول الحصانة التى يتمتع بها رئيس الدولة وهو فى منصبه). أ.ف.ب