اعتبر المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية بلندن في تقريره السنوي ان الولايات المتحدة عززت موقعها كأول مصدر للسلاح عالميا في حين حافظ الشرق الاوسط على موقعه كأول سوق للسلاح في العالم. وبلغ مجموع النفقات العسكرية في دول المنطقة السنة الماضية 60 مليار دولار اي ما يعادل تقريبا قيمة الانفاق السنة السابقة خلافا لتوقعات بتراجع الموازنات في هذا المجال بنسبة 5%. واعتبر المعهد في تقريره السنوي حول توازن القوى في العالم ان (نفقات اضافية لاحقة ادخلت خلال السنة (الماضية) وشجعها على الارجح استمرار ارتفاع اسعار النفط). وتوقع المعهد ان يستمر تجاوز النفقات العسكرية هذه السنة ايضا نظرا لمستوى اسعار النفط المرتفعة جدا. وفي اسرائيل التي تقر ثاني اكبر موازنة عسكرية في المنطقة وبلغت نفقاتها العسكرية 8,8 مليارات دولار ولم تعد تمثل سوى 8 , 9% من الناتج الداخلي الخام مقابل 10 الى 12% في السنوات الخمس السابقة. لكن الموازنة العسكرية ارتفعت هذه السنة بنسبة 3,9% بدون الاخذ في الاعتبار النفقات اللاحقة المدرجة في اطار البرنامج الامريكي للمساعدة العسكرية الموجهة للخارج. من جهة اخرى اكد التقرير ان مبيعات الاسلحة في العالم تراجعت عام 1999 مقارنة مع 1998. وبلغت مبيعات الاسلحة 53,4 مليار دولار في 1999 مقابل 58 مليار دولار في 1998. اما السوق الاقليمية الثانية من حيث الاهمية لمبيعات الاسلحة بعد الشرق الاوسط فكانت دول جنوب شرق آسيا حيث اشترت تايوان اسلحة بقيمة 2,6 مليار دولار. واكد المعهد ان التراجع في مبيعات الاسلحة (لا يعني بالضرورة وجود نزعة) دائمة في هذا الاتجاه بل (يعكس حركة مد وجزر في شحنات الاسلحة). واعتبر المعهد ان هذا التراجع لا يعني ان النفقات العسكرية انخفضت بشكل شامل. وقال انه في العام 1999 بلغ الانفاق العسكري الاجمالي 809 مليارات دولار (اي تقريبا القيمة نفسها مثل العام 1998). واشار الى ان (الموازنات العسكرية للعام 2000 وما بعدها لا تشير الى انخفاض) في الانفاق العسكري. وعززت الولايات المتحدة موقعها كأول مزود للاسلحة في العالم عام 1999 حيث امنت 49,1% من المبيعات مقابل 47,6% في 1998. وحلت بريطانيا في المرتبة الثانية في العالم (18,7%) وبعدها فرنسا (12,4%) ثم روسيا (6,6%). ـ أ.ف.ب