قررت لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة مساء امس الخميس تشكيل لجنة تحقيق حول انتهاكات اسرائيل لحقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية. فقد صوت 19 من اعضاء اللجنة الــ 53 لمصلحة قرار في هذا المعنى اقترحته الدول العربية والاسلامية. وصوت 16 ضد القرار منها الولايات المتحدة والدول الاوروبية للجنة. وامتنع 17 عن التصويت ولم تشارك دولة واحدة في التصويت. وبناء على طلب الدول العربية والاسلامية عقدت اللجنة منذ يوم الثلاثاء دورة استثنائية في اعقاب المواجهات بين الفلسطينيين منذ 28 سبتمبر الماضي. وطلب القرار ايضا من ماري روبنسون المفوضة العليا للامم المتحدة لحقوق الانسان ومن مختلف المقررين الخاصين لهذه اللجنة التوجه (على عجل) الى الاراضي المحتلة. ولم يتوصل الاعضاء الــ 53 للجنة الى توافق على الرد الذي يتعين اعطاؤه على اعمال العنف بين الاسرائيليين والفلسطينيين اذ رفضت الدول الغربية اتهام الدولة العبرية بارتكاب (جرائم حرب) او (جرائم ضد الانسانية) في الاراضي المحتلة. وقد وردت هذه الاتهامات في ديباجة القرار الذي اقرته اكثرية بسيطة من اعضاء اللجنة داعية الى تشكيل لجنة تحقيق. في نفس السياق اكدت منظمة العفو الدولية امس ان اسرائيل (انتهكت أسس دولة القانون) عبر اللجوء الى القمع العنيف للمواجهات في الاراضي المحتلة. وقالت المنظمة في بيان ان (عدم معاقبة اولئك الذين انتهكوا حقوق الانسان وعدم اجراء تحقيق حول ظروف مقتل هذا العدد الكبير من الاشخاص من قبل قوات الامن أدى الى انتهاك أسس دولة القانون). وقالت المنظمة ومقرها لندن ان هذه الاستنتاجات خلصت اليها لجنة تحقيق ارسلت الى اسرائيل والاراضي المحتلة. واضاف البيان ان (قوى الامن الاسرائيلية نحت في تعاملها مع التظاهرات الاخيرة الى الاساليب الحربية بدلا من اساليب الشرطة التي تأخذ في الاعتبار ضرورة حماية حياة البشر).واضافت المنظمة انها سترسل اليوم بعثة تحقيق جديدة الى اسرائيل والاراضي المحتلة.وكررت المنظمة مطالبتها بتشكيل لجنة تحقيق تابعة للامم المتحدة حول المواجهات. ــ أ.ف.ب