القاهرة ــ مكتب (البيان): لم يكن الرحيل المفاجىء للرئيس المصري محمد أنور السادات هو آخر الصدمات التي تلقتها زوجته الأولى اقبال ماضي ولكن هناك صدمة ومفاجأة اخرى في انتظارها, فبينما كانت ترتيبات الجنازة الرسمية تتسارع في بيت الرئيس في الجيزة كانت إقبال غائبة في مكان آخر وهو بيتها الذي فتحته لتقبل العزاء في الزوج, وتشرع قلبها لتضميد جراح البنات الثلاث رقية وراوية وكاميليا كان هناك عمل آخر يتم بعيداً عنهن ويعد بمثابة الصدمة التي لم تخطر على بالهن. واذا كانت اقبال ماضي لم تحك بنفسها في الحلقة الأخيرة من مذكراتها التي تنشرها مجلة (الاهرام العربي) القاهرية غدا السبت عن تفاصيل هذه المفاجأة والصدمة, فإن المستندات التي نشرتها المجلة تقول ان زوجة السادات الاولى وبناتها الثلاث تم حرمانهن حقوقهن في معاش الرئيس حيث صدر القرار رقم 163 لسنة 1981 في شأن النزول عن ملكية البيت الذي كان يقيم به السادات وبعض الممتلكات الاخرى لجيهان السادات وابنائها فقط, ووافق مجلس الشعب على هذا القرار الذي اعطى لجيهان واولادها الدار التي كان يقيم بها الرئيس في الجيزة, وكذلك المنزل الموجود في الاسكندرية, ومعاشاً مساويا لما كان يتقاضاه الرئيس من راتب ومخصصات طول حياتها ويؤول من بعدها لأولادها, ودون ان يشير القرار لأولاد السادات من زوجته الأولى. لم ينته الأمر عند هذا الحد ولكن للمستندات ايضا ترك السادات نوعين من التركات, الاول هو التركة الحرة وهي مبلغ من المال يقدر بـ 127 الف جنيه, وقطعة أرض و30 الف جنيه قيمة الاستراحة وغيرها وبحيث بلغ اجمالي التركة الحرة للرئيس نحو 212 الف جنيه وفقا للشريعة يكون نصيب كل واحدة من بنات السادات 23 الف جنيه, ولكن الذي حدث ان أيا من بنات السادات من زوجته اقبال لم تحصل على مليم واحد. اما بالنسبة للنوع الآخر من التركة وهو التركة الحكمية وكانت عبارة عن قطعتين من الأرض الزراعية الأولى تبلغ فدانا وقيراطين وتم تسجيلها باسم جيهان صفوت, والقطعة الثانية وكانت تبلغ نحو 7 افدنة فتم تسجيلها باسم جمال ابن السادات من جيهان كذلك, وبذلك خرجت بنات السادات من اقبال ماضي بلا شيء, ومع ذلك لم ينطقن بكلمة واحدة, ربما لان احدا لن يصدق ان بنات رئيس الجمهورية لا يملكن شيئا, وربما لانه من غير اللائق ان يلجأن الى القضاء ويقفن امام اخوتهم وزوجة ابيهم حفاظا على سمعته وصورته وكما قالت راوية: ان والدنا لا يستحق منا ذلك, كما ان اموال الدنيا لا تساوي شيئا من حبنا واحترامنا له.