قدم وزير الاعلام الكويتي الدكتور سعد بن طفلة العجمي استقالة (لا عودة فيها) حسب وصفه لها, ولاستحالة قيامه بمهامه, وسط مشاورات ماراثونية لنزع فتيل استجوابات برلمانية يلوح بها نواب ضد وزراء النفط والاعلام والاسكان والتعليم, فيما تجدد الحديث عن تغيير وزاري محدود. وصرح بن طفلة لرويترز (قدمت استقالتي لرئيس الوزراء بالنيابة ووزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد الصباح لاستحالة أداء مهامي على أكمل وجه بسبب الظروف الحالية التي تمنعني من أداء واجبي). وأكد الشيخ صباح الأحمد لوكالة الأنباء الكويتية استقالة العجمي وقال انه سيرفع الأمر إلى أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح ليقرر الأمر بشأنها. وأشار الأحمد إلى انه حاول (انتزاع) سبب تقديم العجمي لاستقالته لكن دون جدوى. يذكر ان الشيخ سعد العبد الله الصباح ولي العهد ورئيس الوزراء في زيارة خاصة لبريطانيا حاليا. ولم يذكر بن طفلة الظروف التي أشار اليها لكنه قال (أؤكد اعتزازي بالثقة التي منحت اياها وأعرب عن استعدادي للاستمرار في خدمة الكويت والقيادة السياسية من أي موقع آخر). وكان العجمي تولى حقيبة الاعلام في الحكومة الكويتية في يوليو 1999 بعد انتخابات مجلس الامة الذي تسيطر عليه المعارضة بتياريها الليبرالي والاسلامي. واثناء توليه مهامه على رأس وزارة الاعلام, تعرض لانتقادات حادة من جانب النواب الاسلاميين الذين اتهموه بأنه عاجز عن اعتماد سياسة محافظة لتلفزيون واذاعة الدولة. وتأتي استقالة العجمي بينما تسري تكهنات عن تعديل وزاري وشيك منذ اشهر عدة. وفي سياق جهود نزع فتيل الاستجوابات البرلمانية اسفر اجتماع الشيخ صباح الاحمد الصباح نائب رئيس الوزراء بالنواب الاسلاميين عن اتفاق (جنتلمان) باعطاء وزير التعليم العالي د. يوسف الابراهيم فرصة لستة شهور اخرى تبدأ مع انتهاء المهلة القانونية لتطبيق قانون منع الاختلاط بالجامعة بحيث يمدد للوزير حتى نوفمبر 2001 , ويقترن ذلك بالتقليل من حدة الطرح النيابي في دور الانعقاد المقبل, غير ان النواب الحضور والذين قبلوا التداول في الامر لم يشاءوا ان يترتب عليهم اي التزام خارج قبة البرلمان. الكويت ــ أنور الياسين