كشف مسئول سعودي للمرة الاولى منذ حرب الخليج الثانية ان عدد الاسرى السعوديين المحتجزين لدى العراق يبلغ 24 اسيراً تزامن ذلك مع تجديد الرياض لطلبها بتسليم خاطفي الطائرة السعودية التي هبطت في بغداد يوم السبت الماضي. وقال الدكتور تركي بن محمد بن سعود وكيل الوزارة المساعد للشئون السياسية ورئيس إدارة المنظمات الدولية في وزارة الخارجية السعودية في تصريح نشر في صحيفة (الوطن) السعودية امس انه تم تشكيل فريق سعودي للبحث والتحقق عن رفات الطيار السعودي المقدم محمد ناضرة (الذي تزعم السلطات العراقية التي أرشدت إلى مكانه انه لقي حتفه نتيجة سقوط طائرته خلال حرب تحرير الكويت عام 1991). وقال الامير تركي ان السلطات العراقية هي التي حددت مكان الرفات, موضحا أن الاتصالات مع العراقيين كانت عبر اللجنة الدولية للصليب الاحمر. وعبر وكيل الوزارة المساعد للشئون السياسية السعودي عن أمله في أن يتم الافراج عن جميع الاسرى (حيث آن هذه القضية إنسانية يجب التعامل معها من هذا المنظور والتي قد طال عليها الزمن وأخذت نحو عشر سنوات). وأضاف الامير تركي ان بلاده ستتولى توفير كافة المستلزمات اللازمة للبحث عن رفات الطيار المفقود مثل كاسحات الالغام وأجهزة الكشف, مشددا في الوقت نفسه على أن السعودية مستعدة لتوفير كل ما يلزم من اجل استعادة رفات طيارها. في سياق آخر طالب نائب وزير الدفاع والطيران السعودي الامير عبد الرحمن بن عبد العزيز امس العراق مجددا بتسليم المملكة السعوديين اللذين قاما بخطف طائرة سعودية الى بغداد السبت الماضي, مؤكدا ان بلاده (ستتخذ اجراءات اخرى لطلب تسلمهما) اذا لم يتم ذلك. وفي تصريحات ادلى بها للصحفيين في ختام اجتماع وزراء دفاع دول مجلس التعاون الخليجي في الرياض امس , دعا الامير عبد الرحمن الى (تسليم خاطفي الطائرة السعودية وفقا للاتفاقيات الدولية التي تلزم العراق بذلك). وردا على تصريحات ادلى بها امس الاول وزير الداخلية العراقي محمد زمام عبد الرزاق الذي اعلن رفض بغداد تسليم الخاطفين, قال الامير عبد الرحمن ان بلاده (ستتخذ اجراءات اخرى لطلب تسلمهما), دون مزيد من التوضيح. من جهة اخرى, قلل نائب وزير الدفاع السعودي من اهمية التهديدات التي يوجهها العراق الى السعودية والكويت, معتبرا انها (تهديدات تلفزيونية دعائية لا ترقى الى مستوى التهديدات العملية). ــ الوكالات