عززت واشنطن قواتها في اليمن بألفين من المارينز لحماية محققيها في حادث الاعتداء على المدمرة (كول) واستبعدت أي يمني من المشاركة في التحقيقات السرية وطلبت من صنعاء التعاون الكامل لكشف مرتكبي الحادث, وتم انتشال سبع جثث جديدة, في وقت جددت منظمة مجهولة تطلق على نفسها اسم (قوات الردع الإسلامية) تبني الهجوم معتبرة انه عملية استشهادية وهدد أسامة بن لادن واشنطن باستئناف حربه ضدها إذا هاجمت أفغانستان وهي التصريحات التي نفت حركة طالبان صحتها أو نسبها لابن لادن. وقال دبلوماسي غربي في ميناء عدن ان (الولايات المتحدة تلتزم على الاقل في المراحل الاولى, السرية التامة في التحقيق في انفجار المدمرة الامريكية). وقال دبلوماسي آخر بعد وصول الفين من مشاة البحرية الامريكية الى عدن (هناك انطباع بانه لن تكون هناك ابدا عمليات مشتركة لكن الولايات المتحدة تعتمد على تعاون كامل من جانب المسئولين اليمنيين). وقال مسئول كبير في حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في صنعاء لوكالة فرانس برس انه (من الواضح ان التحقيق يجريه الامريكيون حصرا). ولا يخفي المواطنون اليمنيون استياءهم من التكتيك الامريكي لتهميش السلطات المحلية في تحقيقات تجري على اراضيهم. وقال يمني طلب عدم كشف هويته ان (الامريكيين يريدون ان يتولوا التحقيقات بالكامل). واضاف ان (رئيسنا اضطر لقول ما يعتقد الامريكيون انه سبب الانفجار). ووصلت ليلا الى سواحل اليمن سفن برمائية امريكية تقل الفين من مشاة البحرية الامريكية لتأمين الدفاع عن المحققين وحمايتهم, وذلك في اسطول صغير يضم حاملة المروحيات (تاراوا) والسفينتين الحربيتين (دولوت) و(انكوريج). كما تجوب قبالة سواحل اليمن سفينة التموين (كامدن) وسفينتا المساندة (دونالد كوك) و(هوس). وتحمل هذه السفن بعض افراد طاقم المدمرة (كول) التي اصبحت تغذيتها بالكهرباء تجري بشكل متقطع منذ الانفجار. ويشغل عناصر فريق الدعم لحالات الطوارئ في الخارج الذي يضم محققين من مكتب التحقيقات الفدرالي ووزارتي الدفاع والخارجية الطوابق العليا الثلاثة في افضل فندق في عدن بحراسة العسكريين الامريكيين المدججين بالسلاح. وقد جلبت المئات من الصناديق التي تحوي مواد غذائية وادوية والمياه الى الفندق لتلبية احتياجاتهم. ويحرص الامريكيون على عدم الظهور بكثرة في عدن كما يكتظ بهو الفندق برجال الشرطة اليمنيين ومحيطه بالدوريات العكسرية اليمنية. في نفس السياق جاء في بيان منظمة قوات الردع الإسلامية (توضيحا لبياننا الاول الذي سبق ان اعلنا فيه مسؤوليتنا عن الهجوم على المدمرة كول في عدن نؤكد مرة ثانية مسئوليتنا عن الهجوم وكذلك نقدم وصية الشهيدين البطلين اللذين قاما بتنفيذ الهجوم). وقال (الشهيدان) في وصيتهما (ان ارواحنا ودمائنا هدية الى المسجد الاقصى المبارك نقدمها من اجل رفع الظلم عن شعبنا المسلم في فلسطين دفاعا عن شرف وكرامة امتنا العربية والاسلامية لكي تعرف امريكا ان الثمن الذي ستدفعه غالٍ نتيجة لوقوفها مع الكيان الصهيوني ونتيجة لغطرستها.. في محاولة الهيمنة على امتنا بواسطة بوارجها وقواعدها العسكرية التي بها تطمئن العدو الصهيوني في فلسطين وتخيف امة الاسلام). وأعلن مسئول أمريكي كبير في عدن ان البحرية الأمريكية انتشلت جثث سبعة من البحارة الذين قتلوا في انفجار المدمرة الأمريكية (كول) في ميناء عدن. وفي اسلام أباد نقلت صحيفة ناطقة بالأردية عن ابن لادن تحذيره لواشنطن من شن هجوم جديد على أفغانستان. وقال انه لا مبرر لضرب المدنيين الأبرياء مؤكدا انه لا يخشى أي هجوم بل يتمسك بمواصلة الحرب ضد أعداء الاسلام وان حلم الأمريكيين بقتله لن يتحقق. لكن حركة طالبان الحاكمة فى كابول نفت هذه التصريحات وكذبت على لسان سهيل شاهين المتحدث باسم سفارتها فى اسلام اباد ان يكون ابن لادن قد اعلن انه يعتزم (استئناف مهامه الجهادية). وقال المتحدث (انه لأمر يدعو للدهشة ان ينسج البعض قصصا من نسج الخيال ويختلقوا انباء كاذبة وينسبوها لاسامة بن لادن الذى ليس بمقدور الصحفيين الوصول اليه). واكد ان اسامة بن لادن لم يصدر أى بيانات او يدلى بأى تصريحات وان اختلاق تصريحات منسوبة كذبا الى اسامة بن لادن هو عمل لاتفعله الا (الصحافة الصفراء) ويثير مشاكل (لامارة افغانستان الاسلامية). صنعاء ــ محمد الغباري ـ الوكالات