يعقد وزراء الخارجية العرب غدا الخميس اجتماعا تحضيريا للقمة العربية المقرر عقدها يومي 21 و22 الشهر الجاري بالقاهرة, فيما دعت صحيفة سورية رسمية الى عقد قمة ثلاثية تجمع قادة كل من السعودية ومصر وسوريا قبل التئام عقد القمة العربية, وبينما وصل الرئيس السوري بشار الاسد الى الرياض اعلنت القاهرة ان الرئيس المصري حسني مبارك سيقدم الى القمة العربية تقريرا شاملا عن مجريات مؤتمر شرم الشيخ ونتائجه. وعلمت وكالة أنباء الشرق الاوسط أن الرئيس حسنى مبارك سيعد تقريرا كاملا وشاملا عن نتائج القمة التى اختتمت فى شرم الشيخ امس لتقديمه الى الزعماء العرب عند اجتماعهم فى القمة العربية غير العادية يوم السبت المقبل. وعلمت الوكالة ان نتائج القمة ستشكل أحد البنود الرئيسية التى سيبحثها الزعماء العرب فى قمتهم المهمة المرتقبة وخاصة فيما يتعلق بتنفيذ ما اتفق عليه عمليا على الارض بما يحقق دعم صمود الشعب الفلسطينى ويضمن عدم تعرضه للاعتداء مرة أخرى. الجدير بالذكر أنه سيسبق انعقاد القمة العربية اجتماع لوزراء الخارجية العرب فى القاهرة غدا وسوف يقدم اليهم وزير الخارجية المصري عمرو موسى بدوره عرضا شاملا لما دار فى قمة شرم الشيخ والنتائج التى انتهت اليها هذه القمة. كما يلقى الدكتور عصمت عبدالمجيد الامين العام لجامعة الدول العربية كلمة فى الجلسة الافتتاحية لاجتماع وزراء الخارجية حول جهود الامانة العامة للجامعة والاتصالات التى قامت بها فى الاسابيع الماضية بعد اعمال العنف الاسرائيلية الاخيرة ضد الفلسطينيين. ويلقى فاروق قدومى وزير خارجية فلسطين كلمة عن الانتهاكات الاسرائيلية بالاراضى الفلسطينية وأعمال العنف التى ارتكبتها القوات الاسرائيلية. وقالت صحيفة (الثورة) السورية الحكومية (ان القمة الثلاثية ستكون عنصر دعم للقمة العربية وضمانا لنجاحها وخروجها بقرارات تعيد الاعتبار لتفعيل العمل العربي المشترك وصياغة موقف عربي حاسم) من الاعتداءات الاسرائيلية. واضافت (ان التنسيق الفعال بين دمشق والقاهرة والرياض لم يشكل نوعا من محور اقليمي خاص بقدر ما شكل عنصر انهاض لمجمل منظومة العلاقات العربية تحكمه المصالح العليا للامة العربية وليس مصالح دولة او مجموعة عربية معينة). وتابعت (اذا كان البعض يريد من قمة شرم الشيخ ان تكون بديلا مسبقا عن قرارات القمة العربية وان تضع سقفا لها فان الرؤية السورية كانت وما زالت فى التأكيد على ان العرب يستطيعون بامكانياتهم الذاتية ان يحققوا أطر تضامنهم وقوتهم واستقلال قرارهم). في سياق مماثل بدأ الرئيس السوري بشار الاسد امس زيارة رسمية هي الاولى له للسعودية تستمر يومين, وتوقعت مصادر اردنية ان يلحقها بزيارة خاطفة لعمان لاجراء مشاورات لتشكيل جبهة عربية قوية متماسكة في وجه الغطرسة الصهيونية, حسبما ذكرته الاذاعة السورية الرسمية. وكان في استقبال الرئيس السوري في مطار قاعدة الرياض الجوية ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبدالعزيز. وقال مصدر اردنى مسئول لوكالة انباء الامارات ان الرئيس السورى بشار الاسد قد يصل الى عمان اليوم فى زيارة قصيرة تستغرق عدة ساعات يلتقى خلالها مع العاهل الاردنى الملك عبدالله الثانى. واعرب المصدر عن اعتقاده ان المباحثات بين الملك عبدالله والرئيس بشار الاسد ستتركز على الوضع العام فى المنطقة والاوضاع فى الاراضى الفلسطينية ونتائج قمة شرم الشيخ والتنسيق بشأن القمة العربية المرتقبة فى 21و 22 من الشهر الجارى. وجاء في تعليق الاذاعة الرسمية ان (مباحثات الرئيس بشار الاسد فى الرياض تتناول سبل النهوض بالوضع العربي وتفعيل التضامن القومي ومواجهة العدوانية الاسرائيلية المتعاظمة الى جانب تعزيز العلاقات). واضاف التعليق ان (زيارة الاسد تندرج فى اطار المسعى السوري لاقامة جبهة عربية قوية ومتماسكة تحشد طاقات الامة وامكاناتها فى وجه الغطرسة الصهيونية). وتابعت الاذاعة (لان دور المملكة العربية السعودية مهم وكبير فان الرئيس الاسد توجه الى الرياض لمناقشة سبل النهوض بالوضع العربي ولملمة الصف العربي وتجاوز الخلافات بين اقطار الامة واعادة اللحمة الى اجزاء الجسد الواحد). وشددت على ان (المطامع التوسعية الصهيونية تتطلب وقفة عربية على مستوى التحديات ومراجعة شاملة للسياسات العربية والتضحيات). ــ الوكالات