وسط تحميل اسرائيل إيران المسئولية ومطالبة الامم المتحدة بالافراج عن اسراها لدى حزب الله كشف امين عام الحزب حسن نصر الله ان العقيد الاسرائيلي تم اسره في بيروت بعد استدراجه اثر اغرائه بتقديم معلومات أمنية حول المقاومة اللبنانية مؤكداً انه كان احد ضباط اجتياح بيروت في العام 1982. كما حدد نصر الله ثلاثة مطالب لاتمام عملية تبادل الاسرى. وقال نصر الله في مؤتمر صحفي في بيروت امس ان الضابط الاسرائيلي ذكر انه وسيط لجهة اجنبية تعمل على بناء صلة مع احد مسئولي حزب الله بهدف الحصول على معلومات عن الحزب. واضاف ان قيادة الحزب اصرت على ان يتجاوز مسئول حزب الله الذي جرت الصلة معه الوسيط وعليه بناء صلة مباشرة مع الجهة المخابراتية الاجنبية المعنية بعد ان قدم رجل حزب الله معلومات امنية مهمة عن الحزب لكنها لا تشكل خطرا عليه فكان ان طلب الوسيط من مسئول حزب الله ان يخرج لموافاة الجهة الاجنبية خارج لبنان. وقال نصر الله ان الحزب رفض الطلب واصر على مجيء مندوب من الجهة الاجنبية الى لبنان باعتبار انها اجنبية ولا مشكلة لديها من الدخول الى لبنان وارفق رفض الحزب باعطاء الوسيط معلومات امنية اضافية وبالتهديد بقطع الصلة اذا لم يستجب لطلبه. واضاف ان الجهة المخابراتية الاجنبية استجابت للطلب (على اساس انه ليس اسرائيليا بل انه ينتمي الى اي بلد وبالتالي لا مشكلة بان يأتي الى لبنان ويلتقي مع الاخ المسئول مباشرة وبالفعل جاء هذا المندوب الى لبنان قادما من بروكسل وليس من سويسرا ولوزان كما قيل ودخل الى لبنان بشكل قانوني وهو يحمل جواز سفر اجنبيا تبين لاحقا وبحسب اعترافاته ان جواز السفر هذا مزور). واضاف نصر الله (بعد سلسلة من الاجراءات تأكدنا مما كنا مقتنعين به. انه ضابط برتبة عقيد في الجيش الاسرائيلي يعمل مع جهاز المخابرات الاسرائيلي الموساد فتم اسره واحتجازه في لبنان). ولم يتمكن نصر الله من لفظ اسم هذا الضابط بشكل واضح قائلا (اسمه الحانان.. الكانان.. الخانان.. وكان سابقا قائدا للواء مدفعية ميدان شارك في الاجتياح الاسرائيلي للبنان عام 1982 وفي قصف بيروت وضواحيها وانه يقيم وعائلته في تل ابيب وليس في اي بلد اوروبي). ونفى نصر الله ان يكون لسوريا او ايران اي علاقة بالعملية برمتها وقال (المسألة ليست مسألة خطف من بلد اوروبي ولا من اي بلد في العالم هناك ضابط برتبة عقيد في الجيش الاسرائيلي يعمل مع الموساد منذ فترة طويلة ويعمل على اختراق حزب الله وعلى مستوى عال تمت متابعته امنيا وبخطة هادئة تم استدراجه الى لبنان). واضاف (جاء الى لبنان بقدميه وعندما يصبح في لبنان هنا على ارضنا ضابط في الجيش الاسرائيلي ونتأكد من ذلك فمن حق المقاومة القانوني ان تاسره وتحتجزه). وقال نصر الله ان العقيد الاسرائيلي والجنود الثلاثة الاسرى عرضة للتبادل بأسرى لبنانيين وعرب لكنه لم يحدد مطالب معينة للحزب. واضاف ان الحزب على استعداد لمبادلة معلومات عن الاسرى لديه بأسرى لبنانيين وبعد ذلك سوف يحدد مطالبه مقابل اطلاق سراحهم. وحدد الامين العام لحزب الله ثلاثة عناوين لعملية التبادل, الاول الأسرى الاحياء فى سجون الاحتلال, والثانى أجساد شهداء المقاومة الذين مازال الاسرائيليون يحتجزونها لديهم, والثالث كشف مصير المفقودين ولاسيما الذين شاركوا فى عمليات ضد الاحتلال ولم يعرف مصيرهم وكذلك مصير الذين فقدوا عام 1982 أثناء الاجتياح الاسرائيلى للبنان . ورفض نصر الله ادخال الطيار الاسرائيلي رون اراد المفقود في لبنان ضمن تبادل الاسرى. وردا على سؤال عن عدم ادراج قضية اراد في عملية المبادلة قال نصر الله في مؤتمر صحفي عقده في بيروت (في المساعي القديمة التي جرت (المبادلات سابقة) قلنا كل ما عندنا). واضاف: (لا معلومات لدينا. قضيته لغز ولم يظهر ما اذا كان حيا او ميتا او محتجزا. لو لدينا معلومات لكنا وظفناها). وكشف ان العقيد الاسير كان قائدا لاحد ألوية المدفعية في جيش الاحتلال وشارك في الغزو الاسرائيلي للبنان عام 1982 وحصار بيروت وانه يقيم مع عائلته في تل ابيب. وكان رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص نفى امس ان يكون تلقى أي اتصال من اي دولة حول هذا الاسير مطالبا باطلاق سراح كافة المعتقلين اللبنانيين في سجون الاحتلال. وفي موازاة تحميل نائب وزير الدفاع الاسرائيلي افرايم سنيه ايران مسئولية خطف جنوده طالب رئيس حكومته ايهود باراك امين عام الامم المتحدة كوفي عنان بتحرك حاسم للافراج عنهم. بيروت ــ وليد زهر الدين