صنعاء ــ محمد الغباري: أقر اليمن أمس ولأول مرة بأن الانفجار الذي استهدف المدمرة الأمريكية (كول) الخميس الماضي كان عملا (ارهابيا) في تزامن مع تقارير تحدثت عن توقيف عدد من المواطنين اليمنيين لاستجوابهم. وخلال استقباله أمس السفيرة الأمريكية بصنعاء ونائب قائد القوات المركزية الأمريكية الادميرال مارك جراند نوه الرئيس اليمني علي عبدالله صالح إلى ضرورة تضافر الجهود الدولية من أجل مكافحة أعمال العنف والارهاب التي تهدد الأمن والاستقرار في العالم. وهذا أول اقرار رسمي يمني بأن الحادث عمل ارهابي بعد نفيه عدة مرات هذا الأمر وقوله ان 99% من الأدلة تؤكد انه نتيجة خلل في منظومة التموين. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية ان الرئيس صالح استمع من المسئولين الأمريكيين إلى ما توصلت إليه أجهزة التحقيق من معلومات أولية حول الحادث حيث جدد ادانته الشديدة ومحاربته لكل أعمال الارهاب أياً كان شكلها أو مصدرها. وبحسب المصادر الرسمية فإن السفيرة الامريكية عبرت باسم حكومة الولايات المتحدة عن شكرها وتقديرها للرئيس اليمني على الجهود التي بذلتها وتبذلها الاجهزة الامنية في اليمن وما تقدمه الجهات الرسمية من تعاون كبير مع الجانب الامريكي (من اجل الكشف عن كافة الحقائق والمعلومات المرتبطة بالحادث). وأكدت أن العلاقات اليمنية الامريكية (قوية) وأن هناك حرصا مشتركا على تطويرها وتعزيزها). وكان 42 محققا أمريكيا قد وصلوا السبت إلى عدن لينضموا إلى عدد آخر من المحققين للكشف عن ملابسات الانفجار. ونقلت وكالة فرانس برس عن شهود عيان ان مواطنين يمنيين اوقفوا الخميس بعد الانفجار مباشرة. وقال هؤلاء الشهود ان الموقوفين الذين لم يحدد عددهم كانوا قرب مرفأ عدن عند وقوع الانفجار. وقد استجوبتهم اجهزة الامن اليمنية ثم افرجت عنهم.