هددت المملكة العربية السعودية باتخاذ اجراءات حاسمة لمواجهة الاعتداءات الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني, ودعت عواصم القرار الدولي وفي مقدمتها واشنطن إلى ضرورة العمل للوقف الفوري للعدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني, وسحب قوات الاحتلال من أراضي السلطة الفلسطينية والالتزام الكامل بعدم المساس بالمسجد الأقصى, معتبرة ذلك في صميم مصلحة تلك العواصم. وقال مصدر سعودي لصحيفة (الوطن) السعودية أمس ان ولي العهد الامير عبد الله بن عبد العزيز أوضح هذا الموقف خلال اتصالات هاتفية مطولة الليلة قبل الماضية مع عدد من القيادات العربية والعالمية ذات التأثير ومن بينها الرئيس الامريكي بيل كلينتون. ونسب المصدر إلى الامير عبد الله قوله: (نحن أصحاب حق وننشد سلاما عادلا مبنياً على أسس, فهذه أوطاننا وهذه حقوقنا.. إسرائيل تتحمل وزر تعثر عملية السلام لاننا نعلم أنها أقوى منا بمساعدة الغير والكل يعلم هذا, ولكن إلى متى ستستمر هذه المساعدات؟.. وهذا لا يعني أننا سنقف مكتوفي الايدي). وقال الامير عبد الله للقيادات الغربية وفقا للمصدر السعودي: (لقد أمرني الملك فهد بن عبد العزيز إبلاغكم أن المملكة قيادة وشعبا ستتخذ إجراءات حاسمة إذا ما استمر العدوان الاسرائيلي ضد العرب والمقدسات الاسلامية والشعب الفلسطيني ومن مصلحتكم ومصلحة علاقاتنا ومصلحة إسرائيل واليهود ورجال اليهود العقلاء أن يعرفوا ذلك). وأضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه ان الرياض (أبلغت العواصم المعنية ضرورة العمل على إيقاف فوري للاعتداءات الاسرائيلية على الفلسطينيين وسحب جميع القوات الاسرائيلية من أراضى السلطة الفلسطينية مع الالتزام الكامل بعدم المساس أو العدوان على المسجد الاقصى والحرم الشريف وألا تطأه قدم يهودي أبدا وأن توافق إسرائيل على استقبال لجنة دولية للتحقيق وتتحمل مسئولياتها كاملة غير منقوصة). وأشارت صحيفة (الوطن) إلى أن ولي العهد السعودي أجرى محادثات هاتفية مع كل من الرئيس الامريكي والرئيس المصري حسني مبارك والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات حول تطورات الاحداث وتصعيدها في الشرق الاوسط. وكان وزراء الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل والمصري عمرو موسى والسوري فاروق الشرع قد عقدوا الليلة قبل الماضية اجتماعا فى الرياض بحثوا خلاله الوضع فى الاراضي الفلسطينية. د.ب.ا