وصل إلى أبوظبي ليلة أمس وزيرا النفط السعودي والقطري وذلك للمشاركة في حفل افتتاح معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول 2000 الذي يفتتح في مركز المعارض بأبوظبي اليوم تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. وأعرب علي عبدالله النعيمي وزير النفط السعودى عن اعتقاده بأنه لا مبرر للقلق الذى تبديه الدول المستهلكة من خوف تجاه حدوث نقص فى الامدادات البترولية نتيجة الاحداث الحالية فى المنطقة وخصوصا فى فلسطين. وقال النعيمي لدى وصوله الى أبوظبي مساء أمس اعتقد انا واخوانى وزراء النفط فى دول مجلس التعاون أنه (لا يوجد سبب للقلق على موضوع الامدادات). وأرجع الوزير السعودى الارتفاع الكبير فى أسعار النفط الى الاحداث فى المنطقة وقال ان ارتفاعها ناجم عن الاحداث الجارية فى المنطقة وخصوصا فى فلسطين وهى تعكس قلق الدول المستهلكة من انقطاع الامدادات. وأكد أن الهدف الرئيسى لدول الخليج هو طمأنة الدول المستهلكة على مصادر امدادات النفط واستقرارها ولكن الوزير السعودى أكد أهمية النفط ودوره وقال لاشك أنه مصدر رئيسى للطاقة ومهما قيل عن بدائل أو عن تقليل الاعتماد عليه ليس له أهمية والدليل على ذلك المشاريع القائمة فى المنطقة. من جهته أكد عبدالله بن حمد العطية وزير الطاقة والصناعة القطرى أن الارتفاع الحالى فى أسعار النفط نتيجة لأسباب (نفسية وغير واقعية). وقال العطية فى تصريح لوكالة أنباء الامارات لدى وصوله الى أبوظبي مساء أمس يجب ألا ننجر وراء أسعار نفسية ــ وأن ننظر للأمور بكل حذر. وحول مطالبة الشارع العربى بقيام النفط بدور ما فى الاحداث الحالية فى المنطقة قال يجب ألا نتلاعب بالالفاظ وننجر وراء العواطف فالنفط سلعة استراتيجية ونحن نتعامل مع سوق مضطرب ومعظم نفطنا فى الخليج يذهب الى اسيا وقليل منه يذهب الى الولايات المتحدة الامريكية وأوروبا. وحذر الوزير العطية من حدوث انتكاسة فى أسعار النفط فى الربع الثانى من العام المقبل اذا لم تتعامل الدول المنتجة مع التطورات الحالية فى السوق بحذر, مشيرا الى أن حوالى مليونى برميل من النفط تذهب لبناء المخزونات العالمية يوميا. وقال اذا لم نعالج هذه الامور معالجة حكيمة سنجد أنفسنا فى الربع الثانى من العام المقبل فى مأزق وتتدهور الاسعار بشكل كبير ثم نأتى الى معالجة التدهور. وأضاف وزير الطاقة والصناعة القطرى أنه يجب على أوبك أن تعطى الثقة للمستهلكين مؤكدا ان دول (أوبك) ستقوم بواجبها بزيادة الانتاج فى حالة وجود طلب فعلى على النفط واذا لم تكن هناك احتياجات فعلية فيجب ألا ننجر وراء أسعار نفسية مؤقتة. وحول امكانية زيادة انتاج (أوبك) واذا استمرت الاسعار عند هذه المستويات من خلال تطبيق آلية الاسعار التى أقرتها (أوبك) قال العطية يجب أن نتعامل مع الآلية (تعاملا واقعيا) وأن يكون العرض والطلب هو الاساس. وأكد العطية انه (اذا كان هناك طلب فعلى سيكون هناك عرض فعلي) وقال اذا كانت هناك احتياجات فعلية للسوق بزيادة الانتاج (سنقوم بواجبنا). وقال ان تواجد وزراء نفط الخليج فى أبوظبي يشكل فرصة مهمة للتشاور فيما بيننا فنحن جزء من منظمة أوبك ونتشاور فيما بيننا دائما, وأشار الى أن المشاورات تتركز حاليا حول بلورة موقف موحد للمنتجين فى اجتماع الرياض فى 17 نوفمبر المقبل مع المستهلكين بهدف خلق آلية لاستقرار الاسعار والانتاج. ووجه العطية الشكر لمعالي عبيد بن سيف الناصري وزير النفط والثروة المعدنية لدعوته للمشاركة فى حفل افتتاح معرض ومؤتمر أبوظبي الدولى للبترول 2000 فى أبوظبي اليوم مؤكدا أن أبوظبي اليوم لها دور كبير وأهمية بالغة فى اسواق النفط العالمية وهى محور اساسى فيها نظرا لاحتياطيها الضخم من النفط الخام وانتاجها حيث تعتبر من أكبر المنتجين فى العالم وأى مؤتمر يعقد فيها له أهميته بالتأكيد. وام