وصل وزير الخارجية الايراني كمال خرازي امس الى بغداد بطائرة تابعة لشركة الطيران الايرانية حطت في مطار صدام الدولي, في اول زيارة يقوم بها وزير خارجية ايراني الى العراق منذ عشرة اعوام. وكان وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف وعدد كبير من المسئولين العراقيين في استقبال خرازي الذي قام فور وصوله بزيارة العتبات المقدسة في مدينتي كربلاء والنجف التي ادى بها صلاة الجمعة. وفي تصريحات ادلى بها للصحفيين في المطار, اكد خرازي ان محادثاته في العراق ستتناول كل المسائل العالقة بين البلدين, معبرا عن امله في ان (تتكلل بنتائج ملموسة وايجابية (...) وتحل كل القضايا والمسائل العالقة في ظل حسن التفاهم وعلاقات حسن الجوار) . واضاف انه يقوم بهذه الزيارة بعد اللقاء الذي عقده الرئيس الايراني محمد خاتمي مع نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان على هامش قمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) في كراكاس في سبتمبر الماضي. واشار الى اللقاءات التي عقدت خلال زيارات قام بها رمضان والصحاف الى ايران وخصوصا خلال القمة الاسلامية التي جرت في طهران في ديسمبر 1997. وقال (كما تعلمون دارت لقاءات فيما يتعلق بحل ما تبقى من مسائل الحرب آنذاك وشكلنا اللجان ثم زارنا الصحاف مرتين وتكلمنا عن اسرى الحرب) . واضاف انه (تم في اللقاءات تقرير زيارتي الى العراق لتستمر هذه المحادثات) . من جهته, قال الصحاف ان زيارة وزير الخارجية الايراني (مهمة لتواصل عمل جدي وارادة سياسية لحل المشاكل بين العراق وايران والشروع بطريقة ايجابية لبناء علاقات جيدة بين البلدين) . واضاف ان هذه الزيارة تشكل (استمرارا لاتفاق تم بين البلدين في 1997 شكلت بموجبه لجان لحل القضايا العالقة والوصول الى علاقات طبيعية وحسن الجوار) . واوضح ان (عمل اللجان توقف لظروف مختلفة) , مؤكدا انه (خلال فترة التوقف كان لي اتصالات مستمرة مع خرازي لدفع الامور الى الامام وقطعنا اشواطا ولا تزال هناك قضايا عالقة) . وقال الوزير العراقي (سنستأنف كل القضايا والمحادثات ستستأنف وفق صيغة 1997) . ويفترض ان يبحث خرازي والصحاف في مسألة اسرى الحرب التي استمرت بينهما ثمانية اعوام (1980 ـ 1988) والمجموعات المعارضة التي يأويها البلدان والطائرات التي ارسلها العراق الى ايران خلال حرب الخليج الثانية في 1991. وسيكون اللقاء بين خرازي والصحاف الاول الذي يعقد في بغداد, بعدما ان التقيا في نيويورك في 20 سبتمبر الماضي. وتعود آخر زيارة لوزير خارجية ايراني الى العراق الى 1990 اي بعد سنتين من انتهاء الحرب بين البلدين, عندما زار وزير الخارجية السابق علي اكبر ولايتي العاصمة العراقية. ـ أ.ف.ب