أعلن المجتمعون في المؤتمر الإسلامي العالمي الذي ضم أكثر من عشرة آلاف داعية إسلامي من مصر والعالم العربي والإسلامي على أن الجهاد فرض عين على الأمة حتى تتحرر كل فلسطين، ويكون الموت استشهادا في سبيل الله، وقال البيان الصادر عن الاجتماع ان الأمة كلها تأثم إذا لم تدافع عن حرمة المسجد الأقصي والأراضي المحتلة جميعها. وكان قد شارك في المؤتمر الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر والدكتور أحمد عمر هاشم رئيس جامعة الأزهر، والدكتور عبد الله العبيد أمين رابطة العالم الإسلامي والدكتور أحمد صدقي الدجاني المفكر الإسلامي وعضو المجلس الوطني الفلسطيني ولفيف من قيادات العالم الإسلامي الدينية. وضجت قاعة المؤتمر بالبكاء والهتاف شوقا إلى الجهاد في سبيل الله عندما ألهب الدكتور أحمد عمر هاشم مشاعر الحاضرين في كلمته التي أكد فيها رفض علماء المسلمين للبلطجة والاجرام الصهيوني الذي يقتل الأبرياء، ودعا للثأر والمواجهة الحاسمة مع الكيان الإسرائيلي. وكان الدكتور عبد الله العبيد أمين عام رابطة العالم الإسلامي قد شن هجوما حادا على تصريحات مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الأمريكية معلنا رفضه أن يكون مصير الأمم في أيدي المفاوضين عنها قائلا: إن الأمم لا تقاد برئيس وزراء أو رئيس دولة ولا يمكن القبول بتصريحات وزيرة خارجية أمريكا غير المسئولة بأن ما يتفق عليه عرفات وباراك سوف يلغي قرارات الأمم المتحدة التي اتخذتها بشأن القضية الفلسطينية طوال نصف قرن حيث أنه لا تقبل الأمم أن يكون مصيرها في أيدي أشخاص كما أن عرفات لا يملك أن يتنازل عن شيء لا يملكه سواء حائط البراق أو غيره والذي لا حق لليهود فيه على الإطلاق. كما وجه نداء في المؤتمر الصحفي الذي عقده مساء ليلة أمس الأول (الساعة العاشرة ) بالقاهرة إلى رئيس السلطة الفلسطينية الرئيس ياسر عرفات بضرورة إطلاق سراح جميع المعتقلين من المجاهدين من حماس والجهاد الإسلامي. البيان صدر قبل اتخاذ قرار من السلطة الفلسطينية مساء أمس باطلاق سراح كافة المعتقلين، وعدم حرمانهم من شرف الجهاد في سبيل الله في مواجهة العدو الإسرائيلي الذي يقتل أطفالهم ونساءهم ويدمر بيوتهم وهذا الافراج عنهم واجب شرعي يجب على السلطة الفلسطينية الالتزام به وعدم مخالفته. وأوضح أنه وجه نداء مماثلا عبر الفضائيات العربية في قنا ة اقرأ الإسلامية أشار فيه إلى حزب الله يساوم الاحتلال لاطلاق المجاهدين في جنوب لبنان من سجون العدو ومن باب أولى أن تطلق السلطة سجناء حماس والجهاد الإسلامي وجميع فصائل المقاومة الفلسطينية ولا تحرمهم من شرف مشاركة كافة طوائف الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال الصهيوني البغيض. وشدد على أن الحرب مبعثها الكلام وهذه مهمة الاعلاميين في العالم العربي والإسلامي حتى يهيئوا الأجواء ويعبئوا الجماهير لهذه الروح القتالية، وقال بشأن خيار الحرب ضد الاحتلال الإسرائيلي : ان هذا القرار هو قرار سياسي عسكري يمثله رؤساء الحكومات وممثلو الشعوب ونأمل أن تتوصل القمة العربية الى اتخاذ موقف مشرف في هذا الصدد يعتز به كل مواطن عربي مسلم على وجه الأرض بأن يؤكدوا على حق الأمة العربية والإسلامية في الاحتفاظ بحق الرد المناسب على العدوان الإسرائيلي ضد الأبرياء وفي الوقت الذي يرونه مناسبا وهذا نداء الرابطة للحكام العرب والمسلمين. وقال العبيد إنني أدعو إلى قطع رأس الحية في المنطقة العربية واجتثاث إسرائيل من الوجود العربي ولنبدأ بالمقاطعة الشاملة ولدينا النظام الواضح لهذه المقاطعة الذي يتفق عليه العرب والمسلمون في العالم وتقع في أغلبها على عائق الشعوب العربية والإسلامية. ودعا عبيد الدول الإسلامية البترولية إلى ممارسة ضغوط على أمريكا من خلال النظر كأحد أدوات الضغط التي يجب أن تستغلها كل دولة على حدة. القاهرة ـ أنس المليجي: