رفض الرئيس اللبناني اميل لحود رضوخ بلاده للضغوط الدولية الهادفة إلى ايجاد صيغة أمنية تطمئن إسرائيل على الحدود, على حساب المصالح الوطنية وتحرير مزارع شبعا وعودة اللاجئين الفلسطينيين, فيما حذر حزب الله عشية وصول وسطاء دوليين في مقدمتهم كوفي عنان إلى بيروت اليوم بأن أي محاولة اسرائيلية لاطلاق الأسرى الاسرائيليين الثلاثة بالقوة ستكون فاشلة وثمنها باهظا, فيما اعتبر كمال خرازي وزير الخارجية الايراني الذي يزور بيروت اليوم غداة مباحثاته في دمشق ان اسرائيل تلعب ببرميل بارود وان الوضع بعد الانتفاضة سيكون أفضل للعرب مشددا على مبادلة الأسرى الاسرائيليين الثلاثة بكل الأسرى لدى اسرائيل. وفي آخر اجتماع لحكومة الدكتور سليم الحص ندد لحود بالنهج المتسلط الذي تتبعه اسرائيل. وأكد ان لبنان لن يرضخ للضغوط الهادفة إلى ايجاد صيغة أمنية تؤدي إلى طمأنة اسرائيل في الجنوب على حساب مصالحنا الوطنية المرتبطة باستكمال تحرير الأرض والافراج عن الأسرى والمعتقلين وعودة اللاجئين إلى فلسطين. وأدان لحود الجرائم التي ارتكبتها اسرائيل ولا تزال, بحق الشعب الفلسطيني, معتبرا ان السلام العادل والشامل المبني على انسحاب اسرائيل الكامل من الأراضي العربية المحتلة هو الضمان الوحيد للاستقرار. من جانبه كشف رئيس مجلس النواب نبيه بري عن تشكيل حكومة جديدة قبل القمة العربية. وعلى صعيد اطلاق الأسرى قال الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله (اعتقد ان باراك يعلم تماما معنى العدوان على لبنان في هذه المرحلة وهو لن يتحمل نتائج عدوانه... بالوقت الذي يعيش فيه مأزق الانتفاضة داخل فلسطين وفي الوقت الذي لا يتمكن فيه تخليص جنوده الثلاثة. هو يعلم ان عملية التبادل لا يمكن ان تتم الا بواسطة قنوات مقبولة من الطرفين اما التصعيد العسكري فهو يزيد المأزق ولا يحل المشكلة) معلنا قبول الحزب بوساطة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الذي يتوقع وصوله إلى بيروت اليوم. وقال قاسم (اسرائيل تعلم تماما ان لا حل بغير التبادل... الجنود لن يخرجوا الا بعملية تبادل. وليقرروا ما يرونه مناسبا) . وعقب مباحثاته في دمشق مع الشرع أكد خرازي ان زيارته لسوريا ولبنان اليوم هدفها اظهار تأييد ومساندة ايران لدمشق وبيروت ضد تهديدات اسرائيل التي وصفها بأنها لعب ببرميل بارود. ودعا خرازي العرب إلى اتخاذ مواقف صارمة جدا وأضاف انه (لا خوف من اسرائىل في المنطقة, وشعوبها أدركت قوتها الهائلة) . وتوجه خرازي الذي سلم الرئيس السوري بشار الاسد رسالة من نظيره الايراني محمد خاتمي الى بيروت للقاء الرئيس اللبناني اميل لحود وقادة حزب الله. وقد بدأت فرنسا أمس اتصالاتها مع طهران لاطلاق الأسرى الاسرائيليين كما طلبت واشنطن من اسبانيا السعي لدى ايران لاطلاق الأسرى ولعب دور الوسيط. بيروت ـ وليد زهر الدين والوكالات