على الرغم من ان زعماء الثورة البلشفية التي قامت عام 1917 لم يفكروا يوما ببيع ذهب ومجوهرات القياصرة الروس حتى في أصعب الظروف التي مروا بها خلال الحرب العالمية الثانية, فإن الحكومة الروسية, على ما يبدو, تنوي الاقدام على هذه الخطوة الآن وهي تعيش تحت وطأة الأزمة الاقتصادية الخانقة التي لا تزال في تفاقم منذ انهيار الاتحاد السوفييتي قبل حوالي عشر سنوات. وقد أثارت التقارير التي تحدثت عن اعتزام موسكو تأسيس دار للمزادات العلنية أثارت المخاوف من ان الحكومة الروسية تحضر لبيع ذهب ومجوهرات قياصرة روسيا التي لا تقدر بثمن. ومع ان مجموعات الذهب والماس والأحجار الكريمة ترمز لاسراف القياصرة المفرط وانغماسهم في بهارج الحياة, الا ان البلاشفة لم يفرطوا بها. وإحدى القطع الفريدة التي تضمها المجموعة الثرية, اطار لوحة من الذهب المرصع بالمجوهرات. وهو يعتبر أفضل مثال على فنون صياغة الذهب الروسية في القرن السادس عشر. وإذا ثبتت صحة هذه المخاوف, فستواجه الحكومة الروسية موجة انتقاد عنيفة, لا سيما ان البعض سارع إلى التلميح مسبقا إلى انه لا يجوز لأحد, كائنا من كان, ان يفرط بكنوز روسيا التراثية. وذهب المنتقدون إلى حد ابراز المفارقة بين روسيا والصين التي لم تتردد في انفاق ملايين الدولارات في سبيل استرجاع بعض قطعها الأثرية الموجودة تحت وصاية المتاحف الغربية. موسكو ـ البيان