نقلت صحيفة (هآرتس) عن مصادر عسكرية إسرائيلية أمس قولها انه يبدو أن مروان البرغوثي (41 عاما), رئيس اللجنة الحركية العليا في حركة فتح الذي يوصف بأنه قائد انتفاضة الاقصى, قد عزز من سطوته في الايام الاخيرة في الأراضي الفلسطينية على نحو يهدد بأن يصبح هو الرجل القوي في الحركة الفلسطينية في حين يصبح ياسر عرفات رئيسا صوريا. ونقلت الصحيفة عن تلك المصادر قولها ان استمرار المواجهات الاسرائيلية الفلسطينية يؤدي (ليس فقط إلى تفوق البرغوثي في الصراع حول خلافة عرفات بل إلى موقع قوة أقوى من موقع عرفات الذي سيبقى زعيم الفلسطينيين الرمزي والرسمي) . وقال التقرير الذي أوردت نشرة المصدر ترجمة له بالعربية ان البرغوثي, المسئول عن أعضاء حركة فتح في الأراضي, يكاد يصل إلى مكانة رئيس حكومة ووزير دفاع تحت رئاسة عرفات (وهي المكانة الموازية للمستشار الالماني, مقابل الرئيس هناك, أو رئيس حكومة بريطانيا, مقابل الملكة) . وقال التقرير إن البرغوثي يدعم التنسيق بين الجناح المتشدد لفتح وبين منظمات الرفض في حماس والجهاد الاسلامي والجبهتين الشعبية والديمقراطية (وهو يقف بذلك على رأس التيار المقاتل في الحلبة الفلسطينية مقابل التيار المعتدل من كبار رجال السلطة المؤيدين لمسيرة أوسلو مثل محمد دحلان وأبو العلاء وأبو مازن, في حين يعتبر جبريل الرجوب (رئيس جهاز الامن الوقائي) الذي ينتمي نظريا للتيار المعتدل من اصدقاء البرغوثي) . وقالت الصحيفة انه طبقا لتقديرات المصادر العسكرية (يقف عرفات بين التيارين ولم يقرر وجهته حتى الان) . وزعمت أنه (حتى الازمة الحالية كان عرفات يسيطر على البرغوثي, ولكنه خشي من تعزيز قوته وحاول وضع قيادة منافسة له تحت اسم (لجنة الساحة) . غير ان مكانة البرغوثي تعززت كقائد (انتفاضة الاقصى المباركة) الامر الذي يمنع عرفات من العمل ضده حتى لو قرر ذلك) . د.ب.ا