نظم طلبة الجامعة الأردنية في عمان أمس مظاهرة اشتبكوا خلالها مع قوى الأمن وفشلوا في الوصول إلى السفارة الاسرائيلية رغم القرار الرسمي بحظر المظاهرات, فيما واصل الطلبة في مصر مظاهراتهم المنددة بالمجازر الصهيونية في فلسطين, كما شهدت العاصمة المغربية الرباط مظاهرة مماثلة شارك فيها رئيس الوزراء المغربي عبدالرحمن اليوسفي. وخرجت مسيرة أخرى في عمان بمشاركة زهاء سبعين شخصا كانوا بانتظار الاندماج مع طلبة الجامعة الاردنية من الاتجاه الاسلامي للزحف صوب السفارة الاسرائيلية في عمان. وتطبيقا لقرار حكومي بحظر المسيرات أغلقت قوات الامن أبواب الجامعة وانتشرت بكثافة خارج الحرم الجامعي لمنع التظاهرة من الخروج. وتجمهر نحو مئة وخمسين طالبا وطالبة داخل البوابة الرئيسة وهم يهتفون بشعارات تطالب حركة المقاومة الاسلامية حماس (الانتقام) لنحو 100 شهيد فلسطيني سقطوا برصاص الجنود الاسرائيليين خلال 11 يوما من المواجهات الدامية. وبعد حوالي نصف ساعة تحركت مسيرة خارج الجامعة بمحاذاة الشارع الرئيسي وردد نحو 70 من المشاركين فيها هتافات (لا نريد قمة عربية نريد ثورة وبندقية) . وبعد عشرة دقائق من تحرك المسيرة طاردها رجال مكافحة الشغب بالهراوات. وقال شهود عيان إن خمسة متظاهرين على الاقل تعرضوا للضرب بالهراوات كما أن رجال الامن أوقفوا على الاقل عشرة منهم. وأغلقت قوات الامن الشوارع الرئيسية المؤدية إلى الجامعة لاكثر من نصف ساعة. وفي القاهرة افاد مصدر في الشرطة ان اكثر من الف طالب وتلميذ ثانوي تظاهروا أمس تأييدا للفلسطينيين من دون وقوع حوادث. وتظاهر ما بين خمسة وسبعة الاف تلميذ ثانوي بهدوء في شوارع المعادي (جنوب القاهرة) وحلمية الزيتون (شمال العاصمة). كما تظاهر اكثر من الف طالب في حرم جامعة الازهر مرددين للمرة الاولى شعارات مؤيدة لحزب الله اللبناني. وفي الوقت نفسه, حاول نحو مئة طالب من جامعة القاهرة تنظيم تظاهرة في الجيزة (جنوب) الا ان الشرطة سرعان ما فرقتهم, حسبما افاد مراسل وكالة فرانس برس. وفي الرباط تظاهر مئات الآلاف من الاشخاص أمس احتجاجا على حرب الابادة التي تمارسها اسرائيل بحق الفلسطينيين. وقدر خالد سفياني رئيس الجمعية المغربية لدعم المقاومة الفلسطينية التي نظمت (المسيرة) عدد المشاركين بنحو نصف مليون, قدم قسم منهم من مختلف مدن المغرب. واشار مراقبون الى ان عدد المشاركين تراوح بين نصف مليون و700 الف شخص. وشاركت شخصيات عدة منها رئيس الوزراء عبد الرحمن اليوسفي والمعارض السابق ابراهام سرفاتي (يهودي) والاشتراكي محمد اليازغي, المسئول الثاني في الاتحاد الاشتراكي للقوى الشعبية (بزعامة رئيس الوزراء) والمتحدث باسم جمعية العدل والاحسان الاسلامية فتح الله ارسلان, في التظاهرة التي وصفتها وكالة الانباء الرسمية بأنها (جرف بشري هائل) . الوكالات