اكتشف علماء الفلك 18 جسماً سماويا على هيئة الكواكب تتحرك في فضاء احد أجزاء كوكبة الجوزاء. واذا ثبت انها كواكب, ستشكل تلك الأجسام الطافية بحرية في الفضاء تحدياً للنظريات الموضوعة حول كيفية تشكل الكواكب. ويعتقد ان الكواكب تنشأ على شكل سحابة من الغاز والغبار في القرص الذي يدور حول نجم فتي لتتكثف بعد ذلك وتتعنقد مع بعضها. لكن الاجسام المكتشفة حديثا تبدو مختلفة من حيث اصل المنشأ ونمط التطور فهي تطفو بحرية بالفضاء كونها تفتقر لنجم مركزي تسبح في فلكه. وهي تشكل جزءاً من عنقود نجمي يدعى (سيجما أوريونيس) يقدر عمره بخمسة ملايين عام. وقالت ماريا روزا سوريو من معهد الكناري للفيزياء الفلكية في تنرايف بأسبانيا: (إن نظرياتنا الحالية تقف عاجزة امام تفسير كيفية تشكل هذه الأجسام الفضائية التي تطفو بحرية رغم انها تشبه الكواكب الى حد بعيد من حيث الكتلة) . وقد اختار الباحثون العنقود النجمي (سيجما اوريونيس) للبحث عن الكواكب لانه قريب وفتي وخال الى حد كبير من سحب الغاز والغبار التي يمكن ان تعيق الرؤية. وقد عثروا على الاجسام الـ 18 المحيرة باستخدام تلسكوبات الضوء المرئي والاشعة تحت الحمراء الموجودة في كل من اسبانيا وجزر الكناري وهاواي. وقالت سوريو: (لقد جاءت بيانات المراسم الطيفية منسجمة مع توقعاتنا بأن تلك الاجسام عبارة عن كواكب عملاقة فتية) . لكن لايزال الاحتمال قائماً بأن ما شاهده العلماء كان نجوماً بنية قزمة صغيرة على نحو استثنائي, لكن الفلكيين يستبعدون هذا الاحتمال لانه لم يسبق أن رصد 18 نجما قزماً محصورة في مثل هذا الحيز الصغير. وفي تقرير عن البحث نشر في العدد الاخير من مجلة (ساينس) قالت سوريو: (السؤال المحير الآن هو كيف يمكننا تفسير تشكل وتطور أجسام فضائية بأحجام كوكبية خارج مجموعتنا الشمسية. مدريد ـ البيان