اتهم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك أمس الرئيس الفرنسي جاك شيراك بتشجيع (عودة الارهاب) من خلال دعم مطالب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خلال اجتماعات باريس يومي الاربعاء والخميس. ورد قصر الاليزيه ببيان فوري ينفي فيه الاتهامات قائلا (انه لا يمكن لباراك القول اننا شجعنا الارهاب في وقت يعلم فيه ان فرنسا لم تتوقف عن العمل من أجل السلام) . وتزامن ذلك مع تجديد داني ياتوم أحد مستشاري باراك لاتهام فرنسا وشيراك بأنها دفعت عرفات للتشدد, ومع نفي باريس لهذه الاتهامات التي وصفتها بالسخيفة فقد دعت مجلس الأمن إلى ادانة التصرف الاستفزازي في الحرم القدسي في اشارة إلى زيارة الارهابي ارييل شارون للحرم. وقال باراك في مقابلة مع المحطة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي ان (شيراك سمع مني اشياء قاسية جدا فيما يتعلق بمواقفه وما تدل عليه) . واضاف (لقد قلت له: سيدي الرئيس اذا قدمت دعما لمطلب عرفات القيام بتحقيق دولي (في اعمال العنف الدامية) فيما نحن نعلم انه يقف وراء الارهاب الحالي, تكون بذلك شجعت على ارهاب جديد وانني اطلب منك التفكير بذلك مرتين) . وكانت فرنسا ايدت طلب الفلسطينيين تشكيل لجنة تحقيق دولية في اعمال العنف التي اوقعت 86 قتيلا في تسعة ايام. وقال ياتوم مستشار باراك للشئون الامنية للاذاعة الرسمية الاسرائيلية أمس ان (الرئيس الفرنسي جاك شيراك اوحى لعرفات بأنه يستطيع الحصول على المزيد) . وجدد ياتوم في حديثه التأكيد ان الموقف الفرنسي, على حد رأيه, دفع الرئيس عرفات الى التشدد فيما كان (يستعد لتوقيع اتفاق وقف اطلاق النار مع باراك الذي كان سيوقع لاحقا في شرم الشيخ) . من جهتها نفت الرئاسة الفرنسية (الاتهامات الوهمية) التي اطلقها ياتوم. وقال متحدث باسم الرئاسة الفرنسية (هذا خطأ, انه لأمر سخيف. ان هذه الاتهامات الوهمية لا تمت الى الواقع والحقيقة بصلة ولا الى حس العمل الدبلوماسي الفرنسي) . واضاف (على غرار الولايات المتحدة, لم تتوقف فرنسا طوال يوم الاربعاء عن اطلاق الدعوات لصالح التهدئة والتوصل الى اتفاق بين الاطراف) . في غضون ذلك أعلنت الخارجية الفرنسية أمس ان باريس تريد من الأمم المتحدة ان تدين (التصرف الاستفزازي) الذي أدى إلى اندلاع الاضطرابات في الأراضي الفلسطينية وان تدين (العنف الذي نجم عن ذلك) . وقال مساعد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية فرنسوا ريفاسو (لقد شددنا الخميس على وجوب ان يظهر مجلس الأمن وحدة المجتمع الدولي في ادانة التصرف الاستفزازي والعنف الذي نجم عنه لكي يتوقف العنف وتتوافر الظروف الملائمة لاستئناف المفاوضات بسرعة بغية التوصل الى تسوية نهائية) . أ.ف.ب