هدد البرلمان التركي بمنع انطلاق الطائرات الأمريكية من قاعدة (انجرليك) بتركيا لقصف شمال العراق, غداة اعلان أنقرة السماح بتسيير رحلات جوية إلى بغداد واعادة سفيرها إلى العاصمة العراقية, والاتفاق على تسيير القطارات بين البلدين وسط أجواء توتر تركي أمريكي احتجاجا على ادانة الكونجرس لابادة الأرمن ابان الدولة العثمانية. وجاء تهديد البرلمان في اعلان مشترك وقعه نواب رئيس المجلس الذين يمثلون التشكيلات السياسية الخمسة فى المجلس الوطني التركي ونص على (ان قوات (نورثرن واتش) ستتأثر بالاجواء السلبية التي تسود العلاقات بين أنقرة وواشنطن في اشارة الى القوات التي تعمل انطلاقا من قاعدة انجرليك لفرض احترام منطقة الحظر الجوي شمال خط العرض 36 وهي تضم بصورة خاصة مقاتلات امريكية وبريطانية) . وحذر البيان من ان البرلمان (سينظر الى التمديد فى ضوء التطورات) . وكانت لجنة العلاقات الدولية فى الكونجرس الامريكي تبنت الثلاثاء قرارا يعترف بأن المجازر الارمنية التى ارتكبت بين عامي 1915 و 1923 بحق الارمن فى ظل السلطنة العثمانية كانت حرب ابادة وذلك على الرغم من التحذير التركي من الانعكاسات السلبية لذلك. واشار رئيس الوزراء التركي بولنت اجاويد الليلة قبل الماضية الى ان نشاطات الطيران الامريكي فى قاعدة انجرليك قد تتأثر بهذا القرار. وقال أجاويد ردا على سؤال صحفي عن احتمال اغلاق قاعدة انجرليك (اذا ما تم اعتماد هذا النص الجائر فان تركيا يمكن ان تفرض بعض العقوبات) رافضا اى توضيح. وكانت تركيا قالت أمس الأول انها ستسمح بالرحلات الجوية لنقل معونات طبية إلى العراق وانها قد تعين سفيرا لدى بغداد. ونفت وزارة الخارجية التركية ان يكون اعتزامها تعيين سفير في العراق هو من قبيل الانتقام. وقال البيان (تعيين سفير لدى العراق مسألة على جدول أعمالنا منذ وقت طويل) . وأضاف البيان (وزارة الخارجية مخولة بشأن توقيت تنفيذ قرار من حيث المبدأ اتخذ في وقت سابق فيما يتعلق بهذا الموضوع) . وقالت تركيا أثناء خلاف آخر مع الولايات المتحدة قبل عامين انها تعتزم تعيين سفير جديد في العراق وهو المنصب الشاغر منذ حرب الخليج عام 1991. وفي خطوة تقارب أخرى ذكرت وكالة انباء (اناضول) ان تركيا والعراق اتفقا على استئناف حركة القطارات بين البلدين. اثناء لقاء بين مستشار وزارة الخارجية التركية سليم عثمان اوغلو ووكيل وزارة النقل العراقى صبرى جاتى فى بغداد أمس الأول. واعرب جاتى عن استعداد بلاده لبدء تسيير القطارات بين البلدين. كما اعرب المسئول التركى عن عزم حكومة بلاده بدء تسيير رحلات القطارات بين البلدين فورا مشيرا الى ان شركة السكة الحديد التركية ترغب فى ان يتم سير القطار من العراق الى تركيا عبر سوريا. من جانبه اعلن المهندس فلاح حسن مدير شركة سكك الحديد العراقية عن قرب افتتاح خط سكة حديد بغداد اسطنبول بعد ان تم الاتفاق على ذلك بين الجانبين. وقال لقناة العراق الفضائية ان الشركة تستعد لتسيير قطار عراقى للمسافرين والبضائع على هذا الخط عبر الاراضى السورية. ويأتى هذا التطور بعد يوم واحد من اعلان فؤاد ميراث رئيس اتحاد الغرف التجارية والصناعية التركى ان ما لا يقل عن 100 من رجال الاعمال الاتراك سيتوجهون قريبا الى بغداد بطائرة خاصة تنقل معدات طبية ومواد غذائية للاطفال العراقيين. واوضح ميراث ان تركيا من اكثر الدول المتضررة من الحصار المفروض على العراق منذ 10 سنوات, كما ان من حق الاتراك ان ينشطوا علاقاتهم التجارية مع بغداد.. وبامكانها ان تسدد ديونها وقيمة مشترياتها من تركيا بالنفط الذى يصل تركيا اساسا بواسطة انبوب النفط التركى العراقى المشترك. الوكالات